فهرس الكتاب
الجواب: لا أرى أن تخرجوهم من المسجد؛ بل أرى أن تمكنوهم من المسجد ليصلوا، ولكن يجب عليكم أن تناصحوهم، وأن لا تيأسوا من هداية الله لهم؛ لأن الله عز وجل على كل شي قدير، وقد بلغني أنه -ولله الحمد- بدأ منهم أناس يتحررون من رق مذهبهم ويلتحقون بمذهب أهل السنة والجماعة [1] .
* وهنا يبين رحمه الله ويرشد إلى نصيحة المخالفين، وأن لا نيأس من هدايتهم، فالله على كل شيء قدير، ويبشر الشيخ رحمه الله أن أناسًا من المخالفين يتركون بدعهم ومذاهبهم الفاسدة ويتمسكون بالسنة والحق.
الفتوى الثانية والعشرون: س: سؤال عن الرافضة وهم عندنا ينزلون إلى الأسواق ويصلون في المساجد هل يجوز لنا أن نطردهم من المساجد؟
الجواب: أنا لا أرى أن يطردوا من المسجد؛ بل يتركون يصلون لعل الله أن يهديهم، هم إذا دخلوا المساجد فيما أعرف يصلون مع الناس.
وإذا كانوا يصلون وحدهم خلف الجماعة؟
إذن يمنعون من الصلاة خلف الناس، ويقال: صلوا مع الناس، وأما طردهم من المساجد فلا أرى ذلك، وإذا كانوا لا يريدون الصلاة مع الجماعة يقال لهم: انتظروا إذا كنتم لا تريدون الصلاة مع الجماعة، انتظروا حتى يخرج الناس من المسجد وصلوا، مع محاولة أنكم تدعونهم إلى الحق، لا على السبيل الجماعي يمكن ألا يحصل فيه فائدة، لكن تنظرون إلى المهذب منهم الذي عنده وعي وتدعونه إلى بيوتكم وتتكلمون معه بإنصاف وعدل [2] .
* وهنا هذا الإمام الرشيد رحمه الله يفتي في مسألة عارضة وينتهز الفرصة للتوجيه إلى دعوة المخالفين، والرفق واللين في دعوتهم؛ بل ودعوتهم إلى البيوت لاستضافتهم ودعوتهم بالعدل والإنصاف.
الفتوى الثالثة والعشرون: س: من المعلوم -يا شيخ- لديكم أنه يوجد عندنا في
(1) لقاء الباب المفتوح (6/ 44 - س:313) .
(2) لقاء الباب المفتوح (5/ 27 - س:363) .