فهرس الكتاب
والصناعات" [1] ."
وقال أيضًا:".. فإن كل طائفة معها حق وباطل، فالواجب موافقتهم فيما قالوه من الحق، ورد ما قالوه من الباطل، ومن فتح الله له بهذه الطريق فقد فتح له من العلم والدين كل باب، ويسر عليه من الأسباب" [2] .
ونجد أن الرسول ص وهو قدوتنا في هذا الأمر، قبل الحق من اليهودي، حيث روت قتيلة بنت صيفي الجهنية قالت:(أتى حَبْر من الأحبار رسول الله ص، فقال: يا محمد، نعم القوم أنتم، لولا أنكم تشركون.
فقال رسول الله ص: سبحان الله! وما ذاك؟!
قال: تقولون إذا حلفتم: والكعبة.
قالت: فأمهل رسول الله ص شيئًا، ثم قال: إنه قد قال، فمن حلف فليحلف بربِّ الكعبة.
قال: يا محمد، نعم القوم أنتم، لولا أنكم تجعلون لله نِدًَّا.
قال: سبحان الله! وما ذاك؟!
قال: تقولون: ما شاء الله وشئت.
قال: فأمهل رسول الله ص شيئًا، ثم قال: إنه قد قال، فمن قال: ما شاء الله، فليفصل بينهما ثم شئت) [3] .
يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله:"بل كما تشهدون لوليكم فاشهدوا عليه، وكما تشهدون على عدوكم فاشهدوا له، فلو كان كافرًا أو مبتدعًا فإنه يجب العدل"
(1) المرجع السابق: (2/ 39) .
(2) طريق الهجرتين وباب السعادتين، (ص:378) .
(3) رواه أحمد: 6/ 371 - 372، والحاكم: (4/ 297) ، وصححه، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني، السلسلة الصحيحة، رقم (136) .