وبقدر ما يكون المربي قويا في جميع نواحي التربية وأمينا أيضا قادرا على الاستمرار قويا في العطاء متدرجا فيه من خلال بيئة إسلامية مصغرة فسيكون قادرا على إيصال أكبر قدر من جوانب التربية إليه بإذن الله..
و الارتباط القوي بين المربي وبين المصطفَين من المدعوين من أقوى أسباب التربية وأقرب الطرق لحل المشكلات التربوية . ويعين على ذلك تكوين البيئة التربوية المناسبة واستغلال حلق الذكر والسفر الإيماني وأعمال الدعوة والتواصي والتناصح وحياة الزهد والتقشف والمجاهدة وغيرها وسائل تربوية عظيمة لبناء الرجال ورفع الوهن ..
ويجب في هذه المرحلة الحرص تنمية حب التعلم بإعطاء المتربي ما يحتاجه ويقدر عليه من العلوم ويتوازن فيها مع إبعاد الملالة والسآمة ..
كما ينبغي أن يتربى على حب الدعوة بالنظر في سير الدعاة والاستفادة منها وعلى رأسهم سيد الدعاة صلى الله عليه وسلم ، والتذكير بأجر الدعاة العاملين مع الاطلاع على بعض كتب الدعوة ووسائلها والتعريف بمآسي المسلمين الدينية والدنيوية . كل هذا مع التدريب العملي على بعض الأمور الدعوية السهلة والمناسبة وما يكون له نتائج ظاهرة .. ثم يتم التدرج معه في تشجيعه وإعانته على القيام بالأمور الدعوية الأكبر تأثيرا مع عرض لبعض أمور الدعوة ومناقشة بعض مشكلاتها ..
وعندها إذا رأينا أن المدعو قد تغيرت ملامح حياته وسلوكه وارتباطاته حريصا على التعلم .. بدأ يضحي من أجل الدعوة إلى الله تعالى ويحرص على تغيير بيته ومن حوله مناصحا إخوانه الدعاة مرتبطا معهم .. جاعلا نصب عينيه علما صحيحا يخط له طريقه .. مستغلا طاقاته في إصلاح نفسه وغيره .. يوازن بين دعوته ونفسه وأهله ..