ندخل في الإسلام ... من جديد .. !!!!
و لا تعجبوا من قولي هذا ...
دعونا نتوقف قليلًا ,
و لنفتش في أحوالنا عن حقيقتنا , عن حقيقة انتماءنا لهذا الدين
و لنسأل أنفسنا , هل نحن مسلمين حقًا , و هل نحن مسلمين بحق؟!
و هل نحن على الحال التي يرضاها الله تعالى لعباده المؤمنين به ,
و هل اقمنا على المحجة البيضاء التي تركنا عليها نبيه الأمين عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم , أم قد حدنا عنها أمدًا بعيدًا ,
فإنه"لا يحيد عنها بعدي إلا هالك ..."
و لأني .... أعرف مثلكم فداحة السؤال و وجع الإجابة ....
فإني ... أدعوكم ... لأن نفعل ذلك ...
"يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً" (208 البقرة)
أن نعود لندخل في الإسلام بكليتنا , فنبدأ بمفارقة كل ما كنا عليه , فنفرغ شواغل قلوبنا إلا من الله , و نتخلى فيه عن كل ما تعلقنا به و كل ما إعتدنا عليه ,
و نعود .... لنتعلم من جديد كيف نكون مسلمين بحق ... و مؤمنين بحق ... و متقين بحق ... نتعلم , كيف نراجع على بوصلة الصراط خطونا , و كيف نرجع بالمسيرة التي ضلت الى الجادة , مستدلين في طريق الرجعة بخارطة هدي النبوة
و نعود ... لنتفقد أحوالنا كلها , عوائد عيشنا و دواخل صدورنا و غايات سعينا , فنُقِّر منها ما أقره الله و رضيه لنا , و نفارق منها ما يفارق هديه ...
و دعونا ... لا نستعظم الخطو في ذلك ,
فمن تنقل في المراقي , وصل.!
و تأملوا قبل ذلك ما آل إليه حال الإسلام بنا ....
و آل إليه حالنا فيه , و قد هجرناه إلا قليلًا ...
تأملوا ذلك مليًا ... مليًا ....
ليبقى بين ايدينا سؤال أخير:
إن لم يكن الإسلام لنا ... إذًا فلمن .. !!!
و إن لم نكن نحن له ... إذا فمن .. !!!!
رأيت الذنوب تميت القلوب *** وقد يورث الذل إدمانها
وترك الذنوب حياة القلوب *** وخيْرٌ لنفسك عصيانها