فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 94

ذهبنا بعد ذلك لزيارة بلد عربي آخر .. وما زلنا في الأسبوع الثاني من الزواج ... فقلت في نفسي: نحن الآن بمفردنا ، وسأحاول إقناعه !

ذهب ليأتي لنا بالعشاء من الخارج .. فذهبت أبحث في سورة النور عن الآية الفاصلة لهذا العمل المشين .. والبهجة تملأني وكأني قد أمسكت بعقال الإبل .. نعم هنا سيقف وهنا سيرضخ !!

فإذا حكم الله بأمرٍ فلا خيرة له ولا لي فيه ! نعم جاء الفرج وانكشفت الغمة ..

انتظرته بفارغ الصبر وكأن أجنحة الطيور جميعًا ملكًا لي أطير بها أينما أشاء في هذا الكون الفسيح ! وكأنما قلوب الكون تعاضدني لأصل إلى الخلاص الأكيد !!

جاء ، لم أنتظر والابتسامة تنم عن فرح شديد وعن روح منتصرة ، ثم فتحت المصحف على الآية"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن".

وقبل انتهائي من الآية نظرت إلى وجهه وقد توقعت التوبة والندم بالطبع !! ولكن يا للحسرة ، لقد استشاط غضبًا ، وقام بخطف المصحف الشريف من يدي بقوة وألقى به على السرير ونظر في عينيّ بتهديد قاتل ووعيد مخيف . ثم قال:

ـ أنت تستمعين إلى كلامي أنا وليس إلى كلام هذا .. مفهوم !!

هذه الصعقة زلزلت كياني فخارت قواي ، لا فائدة !! مَنْ هذا الرجل الذي تزوجته ؟

طلبت المفاهمة منه بهدوء ، بكل أدب ، مع أن قلبي كاد أن يُخلع من هول الصدمة ! فسألته:

ـ ماذا تقصد ؟ وكيف تجرؤ على وضع المصحف بهذا الشكل ؟

فهاج قائلًا:

ـ وكيف تجرئين على مناقشة هذا الموضوع المُنتهي بهذا الشكل ؟ وهذه آخر مرة نتحدث فيها عن ذلك !!

فكرت مليًا .. لابد من مخرج لهذا المأزق والصبر هو العلاج الأفضل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت