الصفحة 89 من 112

حيث يقول:"إن إقامة أحكام الإسلام في عصرنا تحتاج إلى اجتهاد عقلي كبير وللعقل سبيل إلى ذلك لا يسع عاقل إنكاره، والاجتهاد الذي نحتاج إليه ليس اجتهادًا في الفروع وحدها، وإنما هو اجتهاد في الأصول أيضًا" [1] .

ويشكك محمد سعاد جلال في إمكانية وجود نص قاطع في الشريعة ثبوتًا ودلالة، حتى القرآن الكريم، الذي وإن كان ثابتًا من جهة النقل، إلا أن الظن يتطرق إليه من قبل الدلالة ..

ويدعو عبد اللطيف غزالي إلى دثر التراث كله حيث يقول:"وأما علوم سلف المسلمين فهي شيء متخلف غاية التخلف بالنسبة لما لدينا، ولا أقول لما لدى الأوربيين من علوم .." [2] .

وفي مجال الفقه يعبر د. فتحي عثمان عن حجاب المرأة ومسألة عدم الاختلاط بقوله:"فإذا التقى الرجل بالمرأة في ظروف طبيعية هادئة محكمة، فلن يغدو هذا اللقاء قارعة شديدة الوقع .. سيألف الرجل رؤية المرأة ومحادثة المرأة ومعاملة المرأة، في إطار من الدين والخلق تحدد معالمه تربية الأسرة وعرف المجتمع ورعاية الدولة، وستألف المرأة بدور الرجل فيهدأ السعار المضطرم ولا يكون هناك مجال للانحراف والشذوذ، وتتجمع لدى الطرفين خبرات وحصانات وتجارب".

سبحان الله العظيم! وكأن تجربة الأوربيين في الاختلاط لقرون عديدة أنتجت الخبرات والحصانات، وكفلت الإحصان للمرأة والرجل! إن هذا إلى جانب كونه افتياتًا على الشريعة الحنيفة، فهو جهل بالفطرة الإنسانية التي يعلم حقيقتها خالقها سبحانه.

ويعلن عبد اللطيف غزالي"نحن اليوم لا نجد حرجًا في التفكير في تقييد حق الرجل في الأربع وتقييد حقه في الطلاق" [3] .

أما في الحدود فيرى حسن الترابي أن الردة الفكرية التي لا يصاحبها خروج على نظام الدولة لا تستوجب إقامة الحد، ويعني بالردة الفكرية الكفر الاعتقادي بالتعبير الشرعي.

ويرى الدكتور محمد فتحي عثمان أن عقوبة الردة كانت لضرورة عسكرية أملتها الظروف على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.

أما عن التقارب بين الأديان فيرى عبد العزيز كامل أن منطقة الشرق الأوسط هي منطقة التوحيد بديانتها الثلاث: الإسلام والمسيحية واليهودية، وهو ما يؤكده كذلك فهمي هويدي

(1) عن بحث"الدعوة إلى التجديد في منهج النقد عن المحدثين"، عصام أحمد البشير لنيل درجة الماجستير من جامعة الرياض.

(2) المصدر السابق 49.

(3) المصدر السابق ص 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت