الصفحة 90 من 112

ومحمد سعيد عشماوي [1] .

أما عبد الله غزالي فيشرح معنى الإسلام! بقوله:"الإسلام هو أن تسلم وجهك لله وأنت محسن، وأي امرئ كان هذا حاله فإنه مسلم سواء كان مؤمنًا بمحمد أو كان من اليهود أو النصارى أو الصابئين".

ويبين أن الجنة ليست حكرًا على المسلمين الموحدين وأن الدين المنجي عند الله ليس الإسلام وحده! فيقول:"لماذا يعتقد أتباع كل دين أن الله يختصهم بالجنة ويذر غيرهم وأكثر الناس في النار؟"ثم يؤكد أن حقيقة الشرك هي العداء بين الأديان [2] .

وبعد: فليحذر الشباب من تلك الدعوات الباطلة وإن تحلت بالأسماء الرنانة واللافتات المضيئة التي تتحدث عن العقل والتحرر والتجديد والتوفيق، أو تستتر خلف تلك الفرق التي تعلقت باسم الإسلام في تاريخه رغم ضلالها وانحرافها.

الأشاعرة

يقول الورداني ص79: وفي الوقت الذي يهاجم فيه ابن باز الأشاعرة - وهم فرقة من فرق أهل السنة الذين يدّعي التحدث بلسانهم - ويعتبرهم من أهل البدع يعود ويناقض نفسه بقوله:"وهذه هي عقيدة أهل السنة والجماعة من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأتباعهم بإحسان وهي التي نقلها الإمام أبو الحسن الأشعري رحمه الله في كتابه"المقالات"عن أصحاب الحديث وأهل السنة ونقله غيره من أهل الإيمان".

الجواب: يبدو أن الورداني لا يعي ما يقول ولا ما يسطره من هذيان فخلط الحابل بالنابل.

وسماحة الشيخ العلامة ابن باز - رحمه الله وغفر له - لم يكن متناقضًا كما زعم هذا الرافضي، بل إن قوله هذا مما أجمع العلماء على أن الإمام أبي الحسن الأشعري رحمه اله تعالى من أئمة أهل السنة والجماعة وكتابه"الإبانة عن أصول الديانة"من الكتب التي تنتهج عقيدة أهل السنة والجماعة، والفرقة التي تُسمى بالأشاعرة بعيدة كل البعد عن منهجه وعقيدة، بل هي أخذت عنه ما مرّ في المرحلة الثانية من حياته رحمه الله تعالى، حيث إنه مرّ في حياته بثلاث مراحل فكرية: المرحلة الأولى: كان معتزليًا وأقام على الاعتزال أربعين سنة ثم نبذه بعد أن سبر غوره وكشف وهتك شتره، والمرحلة الثانية: أثبت الإمام الأشعري رحمه الله تعالى الصفات العقلية السبعة وهي:

(1) جريدة الأخبار المصرية 17/ 10/1979 نقلًا عن بحث الدعوة إلى التجديد.

(2) نظرات في الدين ص16 - 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت