الصفحة 12 من 141

والإسلام يكلف المسلم أن يخلص سعيه كله للإسلام. . ولا يتصور إمكان انفصال أية جزئية في السعي اليومي في حياة المسلم عن الإسلام. . لا يتصور إمكان هذا إلا من لا يعرف طبيعة الإسلام وطبيعة المنهج الإسلامي. . ولا يتصور أن هناك جوانب في الحياة خارجة عن هذا المنهج يمكن التعاون فيها مع من يعادي الإسلام , أو لا يرضى من المسلم إلا أن يترك إسلامه , كما نص الله في كتابه على ما يطلبه اليهود والنصارى من المسلم ليرضوا عنه!. . إن هناك استحالة اعتقادية كما أن هناك استحالة عملية على السواء. . (( الظلال ) )

-اتهامه من قبل الفضائيات العربية

والفضائيات العربية (( الجزيرة وغيرها ) )لها دور خبيث في هذا الأمر حيث إنها تستدعي على الفور بعد أية عملية استشهادية تيارين التيار الذي يمثل الحكومات وأعداء الإسلام من علمانيين وحاقدين (( أمثال المرتد الزنديق نبيل فياض ) )و من المحسوبين على التيار الإسلامي أمثال فهمي هويدي أو محمد عمارة أو منتصر الزيات محامي الجماعات الإسلامية فكلاهما يصب في خانة أعداء الإسلام وإن كان هناك اختلاف بينهم في تكييف مسألة التطرف وأسبابها

والطرف صاحب العلاقة (( التيار الجهادي لا يستدعون أحدا من عناصره أو من مؤيديه على الأقل ) )ليرد على هؤلاء وأولئك فتطمس الحقيقة وتضيع على قسم كبير من الناس فيصبحون في حيرة من أمرهم فقلوبهم مع التيار الجهادي ولكن فكرهم المسموم ضده

-بعض صفات التيار الجهادي

قال تعالى: ... يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56) المائدة

يقول الشهيد سيد قطب رحمه الله:

إن اختيار الله للعصبة المؤمنة , لتكون أداة القدر الإلهي في إقرار دين الله في الأرض , وتمكين سلطانه في حياة البشر , وتحكيم منهجه في أوضاعهم وأنظمتهم , وتنفيذ شريعته في أقضيتهم وأحوالهم , وتحقيق الصلاح والخير والطهارة والنماء في الأرض بذلك المنهج وبهذه الشريعة. . إن هذا الاختيار للنهوض بهذا الأمر هو مجرد فضل الله ومنته. فمن شاء أن يرفض هذا الفضل وأن يحرم نفسه هذه المنة. . فهو وذاك , والله غنى عنه - وعن العالمين. والله يختار من عباده من يعلم أنه أهل لذلك الفضل العظيم.

والصورة التي يرسمها للعصبة المختارة هنا , صورة واضحة السمات قوية الملامح , وضيئة جذابة حبيبة للقلوب:

(فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه) . .

فالحب والرضى المتبادل هو الصلة بينهم وبين ربهم. . الحب. . هذا الروح الساري اللطيف الرفاف المشرق الرائق البشوش. . هو الذي يربط القوم بربهم الودود.

وحب الله لعبد من عبيده , أمر لا يقدر على إدراك قيمته إلا من يعرف الله - سبحانه - بصفاته كما وصف نفسه , وإلا من وجد إيقاع هذه الصفات في حسه ونفسه وشعوره وكينونته كلها. . أجل لا يقدر حقيقة هذا العطاء إلا الذي يعرف حقيقة المعطي. . الذي يعرف من هو الله. . من هو صانع هذا الكون الهائل , وصانع الإنسان الذي يلخص الكون وهو جرم صغير! من هو في عظمته. ومن هو في قدرته. ومن هو في تفرده. ومن هو في ملكوته. . من هو ومن هذا العبد الذي يتفضل الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت