الرد في هذه الصفحة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحابه أجمعين ومن تبعهم بإحسان على يوم الدين
أما بعد
لقد تأخرت في الرد على كلامك وذلك لكوني كنت مسافرا ولما عدت من السفر شرعت في الرد على ما ذكرت في ردك علي
أولا- قولك:
أ- أن الدين النصيحة و هي كما قال الرسول لله و لرسوله و لأئمة المسلمين و عامتهم، و ربما وجبت النصيحة على المرء في بعض الأحيان اذا ظن أن ما يقوله حق .. و أعتقد أن هناك فرقا واضحا بين أن تنصح أحدا و بين تتجنى عليه أو تسبه أو تكذب عليه
ب - لا أعرف سببا يجعل من يبدي رأيا يظنه صوابا يصبح تلقائيا مثبطا للهمم .. التشاور و التناصح بين المسلمين قائم منذ وقت الرسول و الصحابة و الى يومنا هذا
ج - أن النصيحة هي بحسب ظن الناصح أنها خير، فان كانت كذلك فتنفع المقصود .. و ان كانت كذلك فتترك
د - أن التعجل و الاتهام و الحكم بأن قول فلان و علان المقصود منه السوء أو التشكيك .. هو أمر من السوء بمكان اذ أنه ينزع الثقة بين المسلمين .. بالطبع ما لم يتبين بوضوح ان الشخص ممن باعوا الدين بالدنيا و اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا
هـ - ليس كل من انتقد أو خالفك في جانب معين يكون خصما لك و لا يقنعه كل ما تقول و تتعامل معه و كأنه مضاد للجهاد .. رغم أنه قد يتفق معك في كثير من القضايا الرئيسية .. أعتقد أن هذا من الاستعجال و سوء الظن و مدخلا يعمل عليه الشيطان للفرقة
و - أنني لست بعالم و لذا فما أقوله هو مجرد رأي أظنه حق، .. و لكني أتساءل عن أمر صعب علي رؤيته بين المسلمين و هو أن بعض الاخوة جعل من الأمة أكثر من صف، فلا يقبل الا من عالم الا أن يكون مثلا من المجاهدين .. لا أعرف من أي شرع جاؤوا بذلك .. فاني اذا كنت قد فهمت ما يقوله بعضهم فانهم لا يستمعون من عالم من الأحياء الا أن يكون من الجهاديين .. و هذا الأمر يخالفه فيه حتى قادة المجاهدين كأمثال الزرقاوي فهو يقول أنه يستمع لآراء العلماء ثم يفعل الذي يراه حق سواء كان هو الذي قاله العالم أو غيره، و لم يرد بالجملة كل ما جاء عن غير المجاهدين.