هذا الأمر من الوضوح لدي بمكان و لكني أتعجب من الخطأ الذي نقع فيه بغير قصد .. أليس الجهاد هو لاقامة دين الله في الأرض و حماية المسلمين و أرضهم .. طيب ما بالنا أصبحنا نقسم المسلمين و لا نأخذ من بعضنا و كل من خالفنا أصبح لا قيمة له عندنا ))
فيقال لك أخي المحتسب:
لو كانت نصيحة حقا لما قلتها في هذا المنتدى لأن هناك فرقا كبيرا بين النصيحة والفضيحة
فكان بإمكانك أن ترسلها للمجاهدين سرا بينك وبينهم لتكون نصيحة
أما وقد أذعتها هنا فليست كذلك
وهذه بعض النقول حول آداب النصيحة:
اذكر شذرات منها:
وحتى يكون الناصح أكثر فعالية وتأثيرا عليه أن يظهر الحب ويبدي الود والإخلاص، كما أن نغمة النصيحة يجب ألا تنم عن شعور بالتفوق والاستعلاء أو عن لوم أو سخرية أو اتهام، وطبقا للتوجيهات الإسلامية يجب أن تؤدى النصيحة سرًا وليس علنًا لمنع إظهار أي شعور سيئ. إن الهدف من النصيحة هو تصحيح العيوب لدى الأفراد وليس إشاعة أفعالهم السيئة أو فضحهم.
وبينما يتعين علينا فتح صدورنا لتلقي النصيحة يجب أن نحترس من أن يخدعنا أحد، مثلما أزلّ الشيطان أبوينا وأخرجهما من الجنة .."وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين"سورة الأعراف، أو كما مكر يوسف بأخيهم:"وإنا له لناصحون"سورة يوسف.
للنصيحة آداب لابد من مراعاتها أهمها:
1 -الإخلاص لله تعالى فيها وألا يكون الغرض منها الشماتة في المنصوح والفرح بأنك ظفرت له بعيب فإن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا لوجهه الكريم، ولا يجوز للمسلم أن يشمت في أخيه المسلم بل يحب له ما يحب لنفسه.
2 -أن تكون النصيحة سرًا إلا إذا كان المنصوح مجاهرًا بالفسق أو البدعة يدعو الناس إليه أو تقتدي به الناس في بدعته أو فسقه فيمكن أن ينصح علنًا من باب تحذير المسلمين قال بعض السلف: من نصح أخاه سرًا فقد نصحه وزانه ومن نصحه علانية فقد فضحه وشانه.
وقال الإمام الشافعي:
تعمدني بنصحك في انفراد ... وجنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناس نوع ... من التعيير لا أرضى استماعه
فإن خالفتني وعصيت أمري ... فلا تجزع إذا لم تلق طاعة
3 -أن يسلك الناصح أفضل الوسائل التي يرجى معها استجابة المنصوح فيمكن أن يُعرِّض فيقول: (( ما بال أقوام يفعلون كذا ) )ويمكن أن يهدي إليه شريطًا أو كتابًا، وكذلك على الناصح اختيار الوقت الملائم حتى لا يعين الشيطان على أخيه.
وقد كان أسوتنا صلى الله عليه وسلم يعاتب أُناسًا، فيرفق بهم ويتلطف في إيصال النصح إليهم بالتعريض والتلميح فيقول بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم:"ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا .."