الصفحة 49 من 141

وهذه الصورة هي أنسب ختام للسورة التي بدأت بتصوير رعاية الله وعنايته بهذه الأمة في واقعة المرأة الفقيرة التي سمع الله لها وهي تجادل رسوله صلى الله عليه وسلم في شأنها وشأن زوجها!

فالانقطاع لله الذي يرعى هذه الأمة مثل هذه الرعاية هو الاستجابة الطبيعية. والمفاضلة بين حزب الله وحزب الشيطان هي الأمر الذي لا ينبغي غيره للأمة التي اختارها الله للدور الكوني الذي كلفها إياه. (الظلال)

وأخيرا أقول للإخوة المجاهدين:

سيروا على بركة الله ولا تلتفتوا إلى الوراء، ولا يهولنكم كثرة المخذلين أو المخالفين فأنتم الطائفة المنصورة التي عناها رسول الله صلى الله عليه وسلم

إن بعد الليل فجرًا، وإن مع العسر يسرًا، وإن المستقبل للإسلام، وقد بدت بشائر الفجر على أيديكم الطاهرة

وفي سنن أبي داود عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَرَجَ يَوْمَ بَدْرٍ فِى ثَلاَثِمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ حُفَاةٌ فَاحْمِلْهُمُ اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ عُرَاةٌ فَاكْسُهُمُ اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ جِيَاعٌ فَأَشْبِعْهُمْ» . فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ فَانْقَلَبُوا حِينَ انْقَلَبُوا وَمَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلاَّ وَقَدْ رَجَعَ بِجَمَلٍ أَوْ جَمَلَيْنِ وَاكْتَسَوْا وَشَبِعُوا.

فأقول:

اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ حُفَاةٌ فَاحْمِلْهُمُ

اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ عُرَاةٌ فَاكْسُهُمُ

اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ جِيَاعٌ فَأَشْبِعْهُمْ

اللهم إنهم خائفون فأمنهم

اللهم كن معهم ولا تكن عليهم

اللهم سدد رميتهم ولمَّ شعثهم واحفظهم بعينك التي لا تنام

اللهم انصر من نصرهم واخذل من خذلهم وأعن من أعانهم

آمين آمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت