الصفحة 130 من 141

بل يجب أن نثني عليهم، بل ما يفعله المجاهدون في كل مكان سواء في أرض الحرمين أو غيرها كأبي بصير رضي الله عنه فهو مشروع، بل واجب

فليس من حقنا الإنكار عليهم بحجة أنه بيننا وبين أهل الكفر معاهدة أو نحوها علما أن هذه المعاهدات لا نقرها أصلا لأنها باطلة شرعا والذي أبرمها لا يمثل الإسلام، بل هو عدو لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين فإذا بطل الأصل بطل الفرع

19.كل من يتعاون مع المحتل الغازي الكافر سواء أكان عراقيا أو غير عراقي بأي نوع من أنواع التعاون المادي أو المعنوي فهو محارب ويجوز للمجاهدين قتله أو أسره أو خطفه سواء كان من العامة أو العلماء، بصرف النظر عن كونه يفعل ذلك عمدا، أو كرها، أو جهلا، فإن كان كرها أو خطأ فيحاسبه الله تعالى على فعله يوم القيامة

ففي البخاري عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ حَدَّثَتْنِى عَائِشَةُ - رضى الله عنها - قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ» . قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ. قَالَ «يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ» .

وفي البخاري أيضا 1 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِىُّ قَالَ أَخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىُّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِىَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» .

20.يجب أن نعلم أن الذين يذهبون إلى العراق أنهم خيرة المجاهدين في سبيل الله،

فليسوا ذاهبين لدنيا ولا لنعيم ولا لمتاع

ولو كان الأمر (( كما يزعم أهل الباطل ) )كذلك لبقوا في بلادهم آمنين وكل ذلك متوفر لهم في بلادهم، والطعن فيهم هو طعن بخيرة الناس، ومن ثم لا يجوز تصديق أية شائعة عنهم،

فالذي يترك أهله وأحبابه ووطنه ليذهب إلى العراق أو إلى أي ثغر من ثغور المسلمين في هذه الأرض إنه إنسان من طراز آخر يا قوم وممن قال الله تعالى فيهم:

{فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (74) وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا} (75) سورة النساء

بل حذر الباري سبحانه وتعالى من ترك الجهاد في سبيل أشد التحذير حيث قال:

{قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَاتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} (24) سورة التوبة

وإنه كان ممن الممكن اندساس فئة قليلة بينهم باعت دينها بثمن بخس ولكنها سرعان ما تنكشف لأن هذه الفئة لا تريد الموت، بل تتجسس على المجاهدين من أجل عرض من الدنيا قليل وهذه الفئة لا يخلوا منها جيش في الدنيا حتى كانوا بجيش المسلمين عدة مرات في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن يجب الحذر منهم الشديد منهم وكل من يثبت عليه شيء من ذلك يجوز قتله، بل يجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت