ويعالجون فيها الضعف. . وكلما سارعوا إلى العلاج قصر الله عليهم فترة الابتلاء , وحقق على أيديهم ما يشاء. أما العاقبة فهي مقررة: (بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق) والله يفعل ما يريد. (( الظلال ) )
فعلينا أن نآزره بكل ما نستطيع ماديا ومعنويا ولو كره الحكام ولو كره الكافرون والظالمون والفاجرون والانبطاحيون
قال تعالى: (قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) (الأنعام:135) يا قوم اعملوا على طريقكم وعلى حالكم. إني ماض في طريقي لا أميل ولا أخاف ولا أقلق. وسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه في الدينا , ويحل عليه عذاب مقيم في الآخرة. .
لقد قضي الأمر بعد عرض الحقيقة البسيطة التي تنطق بها الفطرة ويشهد بها الوجود. . إن الله هو خالق السماوات والأرض. القاهر فوق السماوات والأرض. وهو صاحب هذه الدعوة التي يحملها الرسل ويتولاها الدعاة. فمن ذا في السماوات والأرض يملك لرسله شيئًا أو لدعاته ? ومن ذا يملك أن يدفع عنهم ضرًا أو يمسك عنهم رحمة ? وإذا لم يكن. فماذا يخشون وماذا يرجون عند غير الله ?
ألا لقد وضح الأمر ولقد تعين الطريق ; ولم يعد هناك مجال لجدال أو محال!
وقال تعالى: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْأِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) (هود:88)
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وللحديث بقية
الباحث في القرآن والسنة
محمد بن أحمد الشامي
14 جمادى الأولى 1425 هـ الموافق 2/ 7/2004 م