الصفحة 26 من 141

ثانيا: في نظري أن هناك توسعا في العمليات الاستشهادية، و قد يقول قائل لماذا، و أجيب بأنني أشاهد بيانات كثيرة عن عمليات يكون المقصود فيها مركبة واحدة فيها عدد قد لا يتجاوز 5 أو 6 أو أقل أحيانا. و لا أعرف اذا ماكان مثل ذلك يستحق هذه التضحيه بأحد جنود الله. (هناك بالطبع عمليات أخرى تجد فيها هلاك كثيرين من جنود العدو و تحطم عدد من آلياتهم و أظن أن مثلها من الاثخان المقصود في أعداء الله .. كما أن هناك وسائل بديلة كالعمليات تزرع فيها عبوات ناسفة) .

أقول للأخ:

كلامك ليس دقيقا، ومن قال بأن العمليات الاستشهادية لا يجوز التوسع بها؟

فهذا كلام أمثالك ممن لم يجاهد في سبيل الله ويرى عبر شاشات التفلزة ثم يحكم ويفتي وهو جالس في بيته

فالعمليات الاستشهادية أيها الأخ الكريم مربوطة بالميدان الجهادي فإذا تعينت ليكون فيها نكاية بالعدو أو تشجيع المسلمين ورفع معنوياتهم أو إرهاب الكفار والفجار فحي هلا بها

وقد تكون هي الوسيلة المتوفرة للمجاهدين في العراق فهم أعرف بأحوالهم

وليس من المعقول أن يفرطوا بالمجاهدين اعتباطا

ولكنكم تظنون أننا سنحرز نصرا على العدو دون تضحيات جسام

فهذه الأرض التي نعيش عليها ونتفيأ من ظلالها لم تصبح أرضا للإسلام إلا بعد أن ملئت بالدماء الزكية العطرة من الصحابة والتابعين فمن بعدهم

وأنت لا يعجبك أن يفجر مسلم نفسه ليدمر عربة عسكرية ويقتل من فيها سواء أكانوا ثلاثة أم أكثر أم اقل؟

نعم إنه يستحق هذه التضحية أيها القاعد عن الجهاد و في ذلك إرهاب عظيم للعدو حيث يشعر أنه غير آمن في أي مكان تواجد فيه

وكذلك قد لا يكون متوفر لدينا سلاحا أقوى من هذا السلاح

والذين تحدثوا عن النكاية في العدو لم يتحدثوا عن جهاد الدفع بل هو في جهاد الطلب

وحتى لو كان في جهاد الدفع فيصبح أكثر أهمية وكان لهم جيش منظم يقابل العدو وإمام يصدرون عنه

وأما الآن فالأمر يختلف جدا عما كان عليه من قبل

فلا إمام نرجع إليه

ولا يوجد عندنا جيش منظم يستطيع أن يقف في وجه الأعداء، وإنما عصابات كعصابة أبي بصير رضي الله عنه مع قريش

بل جيش صدام بكل قوته لم يستطع الوقوف في وجه الغزو الصليبي أكثر من ثلاثة أسابيع وذلك لانعدام الروح المعنوية فيه

ونحن إذا تقاعسنا عن الموت في سبيل الله فلن نحصِّل حقا ولن نطرد عدوا محتلا غازيا ولن نحرر بلدا مسلما

فإذا تساوينا معهم في حب الدنيا وكراهية الموت غلبونا لأنهم أكثر منا عددا وعدة

قال تعالى ينعى على أصحاب هذا الفكر المنهزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت