الصفحة 36 من 43

أن أجاهدهم فيك من قوم كذَّبوا رسولَك - صلى الله عليه وسلم - وأخرجوه. اللهم فإني أظن أنك قد وضعتَ الحربَ بيننا وبينهم، فإن كان بقي من حرب قريش شيءٌ فأبقني له، حتى أجاهدَهم فيك، وإن كنتَ وضعتَ الحربَ فافجرها، واجعل موتي فيها، فانفجرت من لبته، ... فمات منها رضي الله تعالى عنه. الحديث، متفق عليه [1] .

وقد كان رضي الله تعالى عنه دعا ألا يميته الله تعالى حتى يقر عينه من بني قريظة، ويهلكم، لغدرهم المتكرر.

فعن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال: رُمي يوم الأحزاب سعدُ بن معاذٍ، فقطعوا أكحله، فحسمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالنار، ... فلما رأى ذلك قال: اللهم لا تُخرِج نفسي حتى تُقِرَّ عيني من بني قريظة، فاستمسك عِرقُه، فما قطر منه قطرة، حتى نزلوا على حكم سعد، ... الحديث، رواه أحمد والدارمي والنسائي، وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم وأقره الذهبي، في آخرين [2] .

فأقرّ الله تعالى عينه، وحكم فيهم بحكم الله تعالى، كما سيأتي في الفقرة التالية.

العشرون: مطابقة ما حكم به سعد - رضي الله عنه - لما هو في التوراة

(1) صحيح البخاري: كتاب المغازي: باب غزوة الخندق. وصحيح مسلم: كتاب الجهاد والسير: باب جواز قتال من نقض العهد، ... رقم (67) .

(2) مسند أحمد (3: 350) وسنن الترمذي: كتاب السير: باب ما جاء في النزول على الحكم، رقم (1582) والسنن الكبرى للنسائي: كتاب السير (5: 206 ـ 207) وسنن الدارمي (رقم2512) وشرح مشكل الآثار (9: 207 ـ 208) وصحيح ابن حبان (11: 627) والمستدرك (4: 417) وفتح الباري (7: 414) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت