السماء والأرض إلا يعلمُ أني رسولُ الله، إلا عاصي الجن والإنس) رواه أحمد والدارمي وابن أبي شيبة والطبراني وعبدُ بن حُميد والبزار، وأبو نُعيم والبيهقي والتيمي ـ ثلاثتهم في دلائل النبوة ـ والضياء المقدسي من طرق، عن جابر - رضي الله عنه -.
ورواه أحمد والطبراني والبيهقي وصححه ـ بلفظه ـ من حديث يعلى بن مرة رضي الله تعالى عنه، ورجالُ أحمد رجالُ الصحيح.
ورواه الطبراني برجال ثقات ـ وفي بعضهم ضعف ـ وأبو نعيم والتيمي والبيهقي ـ كلهم في الدلائل ـ من حديث ابن عباس رضي الله عنهما بنحوه.
وقال الإمام البيهقي رحمه الله تعالى: هذه طرق جيدة متعددة تفيد غلبةَ الظن أو القطع ... اهـ [1] . والله تعالى أعلم. وانظر آخر البحث.
دلائل النبوة في غزوة الخندق
إن الدلائل التي حصلت في غزوة الخندق كثيرة جدًا تزيد على ثلاثين، لكني سأقتصر على ذكر بعضها، وسأشير إشارة لكل واحدة منها، مع عزو كل معجزة لمن رواها من أئمة الحديث.
أولًا: فضح اليهود الذين كانوا سبب الغزوة
لما أجلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهودَ بني النضير من المدينة خرج سلّام بن أبي الحقيق وحُيَي ابن أخطب، وكنانة بن أبي الحقيق، وهوذة بن قيس الوائلي، وأبو عمار الوائلي، في نفر من زعماء يهود، إلى قريش وغطفان وبني سُلَيم، ليحرضوهم على المجيء إلى المدينة، ودعوهم إلى حرب رسول
(1) مسند أحمد (3: 310) وسنن الدارمي (1: 19رقم 18) ومصنف ابن أبي شيبة (11: 473) ومسند عبد بن حُميد (337 رقم1122) وكشف الأستار (3: 150ـ 151) ودلائل النبوة لأبي نعيم (2:491ـ 492) ودلائل النبوة للبيهقي (6: 22ـ 23، 26، 30) ودلائل النبوة للتيمي (129، 158رقم 139، 183) وانظر: كنز العمال (11: 417) والشمائل لابن كثير (263ـ 264، 270) ومجمع الزوائد (9: 4ـ 7) وسبل الهدى والرشاد (2: 392) والمعجم الكبير (12: 155) (22: 261ـ 262) والأحاديث الطوال (306 ـ 307 رقم 54) وعلامات النبوة (125 ـ 126) .