الصفحة 60 من 140

فَالْمُقَدِّمَةُ فِي: أَقْسَامِ الْمَعَانِي [1] .

وَالْبَابُ فِي: الآدَابِ وَنَحْوِهَا.

وإنَّمَا رَتَّبْتُهُ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ الطَّالِبَ إِذَا عَرَفَ الْمَعَانِيَ إِجْمَالًا .. نَهَضَ لِطَلَبِ آدَابِ تَحْصِيلِهَا، فَكَانَتْ هَذِهِ الْمُقَدِّمَةُ بَاعِثَةً عَلَى فَهْمِ الْبَابِ.

وَضَعْتُهُ لِنَفْسِي وَلِمِثْلِي مِنَ الْمُبْتَدِئِينَ، حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ - وَإِنْ كُنْتُ لَسْتُ أَهْلًا - أَنَّ الطَّالِبَ لاَ يَعْلَمُ كَيْفِيَّةَ الْفَهْمِ إِلاَّ بَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ، كُلٌّ عَلَى حَسَبِهِ.

فَرَجَوْتُ اللهَ تَعَالَى فِي تَسْهِيلِ الْفَهْمِ عَلَى مَنْ فَهِمَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ، وَهِيَ وَإِنْ كَانَتْ ظَاهِرَةً عِنْدَ الْمُحَصِّلِينَ، لَكِنْ لاَ يَعْلَمُهَا الْقَاصِرُ مِنَ الْمُبْتَدِئِينَ.

مُتَوَكِّلًا عَلَى مَنْ بِيَدِهِ الْأَمْرُ كُلُّهُ، وَاثِقًا بِهِ، مُعْتَمِدًا عَلَيْهِ، صَارِخًا بِعَجْزِي وَفَقْرِي وَذُلِّي وَضَعْفِي.

وَاللهَ أَسْأَلُ أَنْ يُوَفِّقَنِي لِعَيْنِ الصَّوَابِ، وَيَهْدِيَنِي إِلَيْهِ، وَيَعْصِمَنِي مِنَ الْخَطَإِ وَالزَّلَلِ، وَأَنْ يَجْعَلَهُ خَالِصًا لِوَجْهِهِ

(1) في نسخة الشارح (ص 94) (المعاني) بدل (المعنى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت