الصفحة 69 من 140

كَلاَمًا صَعْبًا أَنْ يَقُولَ: (أُقَدِّمُ لَكُمْ مُقَدِّمَةً) أَوْ: (هَذَا الْكَلَامُ لَا يَتَبَيَّنُ إِلاَّ بِتَقْدِيمِ مُقَدِّمَةٍ) .

فَإِذَا فَهِمْتَ الْمَعَانِيَ وَأَرَدْتَ تَفْهِيمَ غَيْرِكَ:

فَآدَابُ ذَلِكَ أَنْ تُبيِّنَ الْمَعَانِيَ الدَّاخِلَةَ تَحْتَ الْأَلْفَاظِ، ثُمَّ الْمَعَانِيَ الدَّقِيقَةَ بِمَا عَرَفْتَهُ مِنَ الآدَابِ، وَلاَ تَتَّبِعَ الْأَقْوَالَ، فَمَنْ تَتَبَّعَهَا .. لَمْ يَأْتِ مِنْهُ فَائِدَةٌ.

وَأَمَّا أَنْوَاعُ الشُّرُوحِ:

فَأَحْسَنُهَا: مَا يَشْتَمِلُ عَلَى تَفْسِيرِ كُلِّ كَلِمَةٍ خَفِيَّةٍ عَقِبَهَا، وَضَبْطِ مَا يَخْفَى أَمْرُهُ، وَتَقْدِيرِ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي مَكَانِهِ، وَالتَّنْبِيهِ عَلَى سَبَبِهِ، وَإِعْرَابِ مَا يَخْفَى إِعْرَابُهُ، وَذِكْرِ الْعِلَلِ وَالْأَدِلَّةِ.

وَالتَّعْبِيرِ عَنِ الْمَعْنَى بِعِبَارَةٍ أَوْضَحَ مِنَ الْمَشْرُوحِ، مُصدَّرَةً بِـ (نَحْوِ) وَ (الْمَعْنَى كَذَا) أَوْ (كَأَنَّهُ قَالَ كَذَا) .

وَذِكْرِ الْإِيرَادَاتِ بِأَجْوِبَتِهَا إِنْ كَانَتْ، وَبَيَانِ الرَّاجِحِ أَوِ الأَرْجَحِ مِنَ الْقَوْلِ، أَوْ تَسَاوِيهَا [1] .

(1) قوله: (من الأقوال ...) ليست عند الشارح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت