فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 457

كانت هذه هي صورة الشاعر الأجنبي -سواء في الغرب الرأسمالي أو الشرق وقت مجد الشيوعية- وموقفه من مدينة بلغت من التطور التكنولوجي والتقدم المادي الصناعي - على حساب ما هو طبيعي وروحي- ومن تعقد في الحياة الاجتماعية، ما جعل الناس يضيقون بها ذرعا، وينشدون الخلاص منها بشتى الطرق كما رأينا.

فكيف إذن كان موقف شاعرنا الحديث-أواخر القرن الماضي ومطلع القرن الحالي- من مدينته التي لم تبلغ-بعد- من ذلك التطور والتعقيد ما بلغته نظيرتها في الغرب والشرق؟ مدينة لم تزل بعد لم تتخلص من طابعها الريفي سلوكيا، ولم تزل بعد في طور الحُبُو، بل التكوين، تجر أذيال التبعية، وتجتر أعباء وتبعات التخلّف؟

ثانيا: المدينة في الشعر العربي الحديث:

1-الهوية الحضارية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت