فهرس الكتاب
أما عند"التجاني يوسف بشر"فهي زهرة، وأغنية وقصيدة، وشمس تفرع كأس الضوء في بدرها، وهي مدينة السحر التي تنام فيها حجرات الذهب وتضاء بالفجر وبالنفوس [1] ... ويعدّ محمد المهدي المجذوب هو الآخر من اكثر الشعراء حبّا لمدينته، ومن أكثرهم وصفا لها وتجسيدا لتفاصيلها الداخلية والخارجية؛ إذ انه لوّنها بمختلف مشاعره الخاصة فرحا وحزنا [2] ، توحدا واغترابا، رضا وسخطا.
ولا نريد أن نستطرد اكثر من هذا، فحسبنا الإشارة إلى بعض إرهاصات الظاهرة وتلمّس مفاصل تجربتها، والإلمام البسيط ببعض التفريعات التي دلفت إليها، والمظاهر التي اتخذتها في شعرنا الحديث في مطلع القرن العشرين.
(1) - ينظر: محمد عبده بدوي: الشاعر والمدينة، ص 197.
(2) - ينظر: م. ن، ص.ن و، ديوان نار المجاذيب، طبع وزارة الإعلام الخرطوم 1969، و، الشرافة والهجرة - دار التأليف والترجمة والنشر، جامعة الخرطوم 1973.