وقد اختلف النحويون في حرف التعريف في مثل: الغلام. فقال الخليل بن أحمد: المعرِّف هو (أل) والهمزة همزة قطع أصلية بدليل فتحها، وُصِلَتْ لكثرة الاستعمال، وهذا هو الراجح؛ لسلامته من دعوى الزيادة في الحرف الذي ليس محلًاّ لها.
وقال سيبويه: المعرِّف هو اللام وحدها. والهمزة همزة وصل (1) فهي زائدة اجتلبت للنطق بالساكن، فلا مدخل لها في التعريف.
وهذا معنى قوله: (أل حرف تعريف . . . إلخ) أي: أن (أل) للتعريف إذا كانت مركبة من الهمزة واللام معًا. أو أن التعريف يكون باللام وحدها. والهمزة للوصل. فإذا أردت تعريف كلمة (نمط) التي هي نكرة فقل فيها: النمط. والنمط: نوع من البُسط، وكذا الجماعة من الناس أمرهم واحد.
وقوله: (أو) لتنويع الخلاف لا للشك. وقوله: (فقط) أي: فحسب. والفاء زائدة لتزيين اللفظ. و (قطْ) اسم فعل مضارع بمعنى: يكفي، مبني على السكون. وفاعله ضمير مستتر جوازًا تقديره (هو) .
وأل الحرفية (2) نوعان: معرِّفة (3) . وزائدة.
أما المعرِّفة. فهي التي تفيد الاسم تعريفًا. وهي ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أل العهدية. وهي التي تدخل على النكرة فتفيدها درجة من التعريف تجعل مدلولها فردًا معينًا بعد أن كان مبهمًا شائعًا. والعهد ثلاثة أنواع:
(1) همزة الوصل: كل همزة يثبت في الابتداء ويسقط في الدرج. وهمزة الوصل تقابل همزة القطع التي تثبت في أول الكلام وفي درجه، سميت بذلك لأن المتكلم يصل بواسطتها إلى النطق بالساكن، ولها مواضع وصفات مدونة في بابها.
(2) هذا احتراز من (أل) الموصولة فهي اسم على الصحيح، كما تقدم في الموصول.
(3) إذا أطلقت (أل) فالمراد بها المعرفة، فإذا أريد سواها فلابد من التقييد، فيقال: (أل الموصولة) أو (أل الزائدة) .