وقوله:"اللفظ": أي الصوت المشتمل على بعض الحروف الهجائية ، بخلاف الإشارة ، والكتابة ، وعقد الأصابع ، ونحو ذلك ، فلا يسمى كلامًا عند النحاة.
وقوله:"المفيد": يخرج الكلمة المفردة نحو: خالد، والمركب الإضافي نحو: أبو عبد الله ، والإسناد المتوقف على غيره نحو: إنْ قدم هشام .. ، فإن الاقتصار على مثل ذلك لا يفيد.
وأقل ما يتألف منه الكلام: اسمان مثل: الغيبة محرمة. أو فعل واسم مثل: جاء الحق.
أما الكلم فهو: ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر، سواء أفاد نحو: العدل أساس الملك، أو لم يفد نحو: إن حضر ضيف. .
والكلم: اسم جنس جمعي (1) يفرق بينه وبين مفرده بالتاء، فيقال: كلمة. والكلمة هي: اللفظ الموضوع لمعنى مفرد.
والكلمة ثلاثة أقسام: اسم وفعل وحرف.
فالاسم: ما دل على معنى في نفسه من غير إشعار بزمن. مثل: كتاب.
(1) اعلم أن (الجنس) - وهو من مصطلحات أهل المنطق - لفظ يراد به جملة الشيء ومجموع أفراده وهو أعم من النوع. وقد استعمل النحاة هذا التعبير في مجال الدلالة على الشيوع والعمومية في النوع الواحد. فكلمة إنسان، شجرة، معدن، هي أسماء عامة ليس فيها سوى المعنى الذهني المجرد، دون أن يستحضر الذهن شخصًا معينًا أو شجرة معينة أومعدنًا معينًا. والكلمة جنس يندرج تحتها الاسم والفعل والحرف. وكل منها نوع. واسم الجنس ثلاثة أنواع:
اسم جنسي جمعي . . وهو ما دلّ على ثلاثة فأكثر، وفرق بينه وبين واحدة بالتاء، كشجر وشجرة، أو بالياء كروم ورومي. وهو في الحالين لا ترد ألفاظه على أوزان الجموع المعروفة.
اسم جنس إفرادي وهو: ما يصدق على الكثير والقليل بلفظ واحد، كماء وذهب. . .
ج- اسم جنس آحادي. وهو ما أريد به فرد غير معين. لابد من استحضار صورته في الذهن مثل أسامة للأسد. وسيأتي هذا في باب العلم إن شاء الله.