وفي ألفية ابن مالك يظهر حسن الترتيب والتبويب والتنظيم والتنسيق مما يجعلها سهلة الاستيعاب، في حين أن ألفية ابن معطي خلت من التبويب، فإنه قد نظمها نظمًا متصلًا، وكأنها تبحث في موضوع واحد.
جزى الله هذين العالمين خيرًا على ما بذلا من جهد ووقت..
قوله: (وهو بسبق حائز تفضيلًا) أي: هو أفضل مني لسبقه إياي، فإن ابن مالك ولد سنة 598هـ أو 600هـ. ومات سنة 672هـ وابن معطي ولد سنة 564هـ ومات سنة 628هـ.
قوله: (مستوجب ثنائي الجميلا) أي: لانتفاعي بما ألّفهُ واقتدائي به. وهو يشير بذلك إلى فضل المتقدم على المتأخر. وما يستحقه السلف من ثناء الخلف ودعائهم، فإن ابن مالك تابع لابن معطي في هذا النوع من التأليف ومستفيد منه، لأن ابن معطي كتب ألفيته على نسق لم يسبق إليه، كما تقدم والألف في قوله: (الجميلا) للإطلاق، وهي الألف التي تلحق حرف الروي إذا كان متحركًا، وتسمى القافية المطلقة، وتقابلها القافية المقيدة، وهي ما كان فيها حرفي الروي ساكنًا.
وقوله:
والله يقضي بهبات وافره ... ... لي وله في درجات الآخره
هذا دعاء من ابن مالك، ولو عم المسلمين بالدعاء لكان أولى. وقدم نفسه لحديث أبي بن كعب - رضي الله عنه - أن رسول الله ( كان إذا ذكر أحدًا فدعا له بدأ بنفسه. رواه الترمذي، وهو حديث صحيح.
والهبات: العطايا (وافره) أي: تامة..
بسم الله الرحمن الرحيم
الكلام وما يتألف منه
8)كَلامُنَا لَفْظٌ مُفِيدٌ كاسْتَقِمْ ... ... وَاسْمٌ وَفِعْلٌ ثُمَّ حَرْفٌ الْكَلِمْ
9)واحِدُهُ كَلِمَةٌ والقَوْلُ عَمْ ... ... وَكِلْمَةٌ بِهَا كَلاَمٌ قَدْ يُؤَمْ
الكلام لغة: اللفظ الموضوع لمعنى: مفيدًا أو غير مفيد.
واصطلاحًا: اللفظ المفيد ، والمراد بالمفيد ما يفهم منه معنى يحسن السكوت عليه. بحيث لا يبقى السامع منتظرًا لشيء آخر.
مثاله: الله ربنا، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - نبينا.