الصفحة 152 من 938

وهو ثمانية أفعال بترتيب ابن مالك وهي: كان، ظل، بات، أضحى، أصبح، أمسى، صار، ليس. نحو: ليس التقتير محمودًا. قال تعالى: (وكان ربُّك قديرًا (( 1) . فـ (كان) فعل ماض ناقص يرفع الاسم وينصب الخبر (ربك) اسمها مرفوع. والكاف مضاف إليه (قديرًا) خبرها منصوب بالفتحة.

الثاني: ما يعمل بشرط أن يتقدمه نفي أو نهي أو دعاء، وهو أربعة (زال - التي مضارعها يزال(2) -، وبرح وفتئ وانفك) فمثال النفي: لا زال البرد قارسًا. قال تعالى: (ول يزالون مختلفين (( 3) . وقال تعالى: (لن نّبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى (( 4) وقد يكون النفي مقدرًا كقوله تعالى: (قالوا تالله تفتؤا تذكر يوسف (( 5) أي: لا تفتأ. ومثال النهي: لا تزل محسنًا ما عشت. قال الشاعر:

صاحِ شَمّر ولا تزل ذاكر المو ... ... ت فنسيانُه ضلالٌ مبين (6)

ومثال الدعاء: لا زال بيتكم معمورًا بطاعة الله.

(1) سورة الفرقان، آية: 54.

(2) زال التي مضارعها يزال ليس لها مصدر مستعمل. أما زال التي مضارعها (يزيل) فمصدرها (الزيل) وهي فعل تام ليست من الأفعال الناسخة. ومعناها: مَيّزَ وفَصلَ نحو: زل كتبك عن كتبي. وكذا (زال) التي مضارعها (يزول) فإنها فعل لازم وليست من الأفعال الناسخة. ومعناها: هلك وفني وانتقل، قال تعالى: (إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا( ومصدرها الزوال، وسأذكر ذلك إن شاء الله.

(3) سورة هود، آية: 118.

(4) سورة طه، آية: 91.

(5) سورة يوسف، آية: 85.

(6) صاح: منادى مرخم (والترخيم حذف آخر المنادى) والأصل: يا صاحبي. وهو ترخيم غير قياسي لأنه نكرة، والقياس ألا يرخم مما ليس آخره تاء إلا العلم. (شمر) فعل أمر أي: استعد للموت بالعمل الصالح والتوبة النصوح. والخروج من حقوق العباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت