الصفحة 154 من 938

و (صار) : يفيد تحول الاسم من حالته إلى الحالة التي يدل عليها الخبر نحو: صار الحديد بابًا (1)

و (ليس) : يفيد نفي الخبر عن الاسم في الزمن الحالي عند الإطلاق نحو: ليست المكتبة مفتوحة.

فإن وجد قرينة تدل على أن النفي واقع في الزمن الماضي أو المستقبل وجب الأخذ بها. نحو ليس المطر نازلًا أمس. ونحو: ليس الضيف مسافرًا غدًا.

وقد يكون المراد منها نفي الحكم نفيًا مجردًا من الزمن نحو: ليس العلم سهلًا.

وأما (ما زال وما برح وما فتئ وما انفك) فهذه الأربعة تدل على ملازمة الخبر للاسم ملازمة مستمرة لا تنقطع. أو مستمرة إلى وقت الكلام، ثم تنقطع بعد وقت طويل أو قصير، فالأول نحو: ما زال الأدب حلية طالب العلم. ومثال الثاني: لا يزال الخطيب متكلمًا. ما فتئ صالح مُنْكِرًا.

وأما (دام) فتفيد مع معموليها استمرار المعنى الذي قبلها مدة محددة. هي مدة ثبوت معنى خبرها لاسمها. نحو لا أصحبك ما دمت مقصرًا. فنفي الصحبة يدوم بدوام وقت معين محدد. وهو: مدة التقصير.

147)وَغَيْرُ مَاضٍ مِثْلَهُ قَدْ عَمِلاَ ... ... ... إنْ كانَ غَيْرُ الْمَاضِ مِنْهُ اسْتُعْمِلاَ

(1) هناك أفعال تستعمل ناسخة مثل (صار) في معناها. منها (رجع) في قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض) متفق عليه. ومنها (ارتد) في قوله تعالى: (فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرًا( ومنها(غدا) كما في قول الشاعر:

... ... إذا غدًا ملكٌ باللهو مشتغلًا ... ... فاحكم على ملكه بالويل والخرَبِ

أي: الخراب والنهب. . .

ومنها (استحال) كقوله - صلى الله عليه وسلم - (فاستحالت غربًا) أي: صارت، والحديث متفق عليه. وهو في فضائل عمر رضي الله عنه، والغرب: بسكون الراء: الدلو العظيمة التي تتخذ من جلد الثور. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت