والقول: هو كل لفظ نطق به الإنسان. مفردًا كان أو مركبًا. مفيدًا كان أو غير مفيد، فهو ينطبق على الكلام وعلى الكلم وعلى الكلمة. فهو يعم الجميع عمومًا مطلقًا (1) ، وينفرد الأعم وهو القول بنحو: كتاب علي. فليس هذا بكلام ولا كلم ولا كلمة، لما تقدم.
وتطلق الكلمة أحيانًا ويراد بها الكلام، نحو: ألقى إمام المسجد كلمة. وهذا من باب تسمية الشيء باسم بعضه. ومن ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أصدق كلمة قالها لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (الكلمة الطيبة صدقة) متفق عليهما.
وهذا معنى قول ابن مالك: (كلامنا . . إلخ) أي: الكلام عندنا معشر النحويين هو اللفظ المفيد. ولا يكون مفيدًا إلا إذا كان مركبًا ثم مثل بقوله: استقم. وهو مركب من فعل أمر وفاعل مستتر. وقد استغنى بالمثال عن أن يقول: فائدة يحسن السكوت عليها. ثم ذكر أن الكلم ثلاثة أقسام، ومفرده كلمة، وأن القول يشمل بمعناه كل الأقسام (الكلام والكلم والكلمة) .
(1) العموم والخصوص والمطلق: النسبة بين معنى وآخر مخالف له في المفهوم، وذلك من جهة أن أحدهما ينطبق على كل ما ينطبق عليه الآخر من أفراد دون العكس. أي: والثاني ينطبق فقط على الأفراد التي ينطبق عليها قرينه. مثل: حيوان، إنسان. ففي كلمة (حيوان) عموم، لأنه ينطبق على أفراد الثاني وعلى غيرها، كالفرس والغزال. وكلمة (إنسان) تنطبق على بعض الأفراد التي ينطبق عليها لفظ: (حيوان) دون بعض كالغزال. ففيها خصوص ومثل ذلك: (قول) فهي أعم مطلقًا و (كلام) أخص مطلقًا (راجع ضوابط المعرفة للميداني ص48، 49) .