الصفحة 18 من 938

وقوله ( وكِلْمةٌ بها كلام قد يُؤَم) أي: تطلق الكلمة، ويقصد بها الكلام . . والتقليل في قوله: (قد يُؤَم) مراد به التقليل النسبي أي: استعمال (الكلمة) في الجمل قليل بالنسبة إلى استعمالها في المفرد لا قليل في نفسه، فإنه كثير. وقوله (وكِلْمة) بكسر الكاف هي إحدى اللغات الثلاث فيها. وقوله: (ثم حرف . . ) "ثم"بمعنى واو العطف، إذ لا معنى للتراخي بين أقسام الكلمة. ويكفي في انحطاط درجة الحرف عن قسيميه تأخيره عنهما.

10)بالجَرِّ وَالْتَّنْوِينِ وَالنِّدَا وَأَلْ ... ... وَمُسْنَدٍ لِلاِسْمِ تَمْيِيزٌ حَصَلْ

لما ذكر أنواع الكلمة وهي: الاسم والفعل والحرف شرع في ذكر علاماتها . فذكر في البيت خمس علامات ، يتميز بها الاسم عن الفعل والحرف؛ إذا وجدت واحدة منها كانت دليلًا على أن الكلمة (اسم) وقد تعددت هذه العلامات، لأن الأسماء متعددة الأنواع. فقد تصلح العلامة لاسم ولا تصلح لآخر.

الأولى: الجر. وليس المراد به حرف الجر، لأنه قد يدخل في اللفظ على ما ليس باسم كقولك: أشرت إليه بأن قم. بل المراد كون الكلمة مجرورة نحو: صليت في المسجد الواسع. قال تعالى: { بسم الله الرحمن الرحيم } (1) .

(1) بسم الله: الباء حرف جر. واسم: مجرور بالباء. والجار والمجرور متعلق بمحذوف متأخر يقدر بما يناسب المقام. نحو: أقرأ، أكتب، آكل. والباء للاستعانة. وإنما قدر المتعلق متأخرًا لفائدتين:

1-الحصر: لأن تقديم المعمول يفيد الحصر عند البلاغيين. فقولك: باسم الله أقرأ بمنزلة: لا أقرأ إلا باسم الله.

2-تيمنًا بالبداءة باسم الله تعالى.

و (اسم) مضاف، ولفظ ( الله ) مضاف إليه (الرحمن) صفة (الرحيم) صفة ثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت