الثانية: التنوين (1) : وهو نون ساكنة زائدة لغير توكيد، تلحق آخر الأسماء لفظًا لا خطًا ولا وقفًا، نحو: كتب محمدٌ واجبًا بخط جميلٍ .
والتنوين أربعة أنواع:
تنوين التمكين (2) : وهو اللاحق لغالب الأسماء المعربة المنصرفة، نحو جاء خالدٌ مستبشرًا، ومنه قوله تعالى: { محمدٌ رسول الله } . وخرج بالأول: جمع المؤنث السالم نحو مسلمات. وبالثاني: الاسم المنقوص الممنوع من الصرف، نحو (جوارٍ) كما سيأتي إن شاء الله.
تنوين التنكير: وهو اللاحق لبعض الأسماء المبنية، فرقًا بين معرفتها ونكرتها، فما نوِّن منها كان نكرة، وما لم ينوَّن فهو معرفة، نحو: (صهٍ) إذا تكلم غيرك. فهذا اسم فعل أمر معناه: اسكت عن كل كلام. فإن أردت السكوت عن كلام معين قلت: (صهْ) . بدون تنوين.
(1) التنوين في الأصل: التصويت والترنيم. ونونت الكلمة: أدخلت النون. وكان الأصل أن يكتب التنوين نونًا كما يكتبها علماء العروض فتقول: كتب محمدن واجبن . . لكن عدلوا عن هذا الأصل فاكتفوا بالرمز على ذلك وهو تكرار الحركة عند الكتابة بالقلم. مع ملاحظتها عند النطق في حالة الوصل لا في حالة الوقف.
(2) سمي بذلك لأنه يدل على شدة تمكن الاسم في باب الأسماء أي: أنه لم يشبه الحرف فيبنى ولا الفعل فيمنع من الصرف. وإذا أطلق التنوين فإنما يراد به هذا النوع، وذلك لأصالته في هذا الباب وإرجاع ما سواه إليه. ولأنه استوعب من الأسماء أكثرها.