الصفحة 22 من 938

العلامة الخامسة: الإسناد أي: إلى الاسم، وهو أن يُنسب إلى الكلمة حكم تحصل به الفائدة نفيًا أو إثباتًا، نحو: صليت مع الجماعة. قال تعالى: (وألقيت عليك محبة مني (( 1) فالتاء اسم، لأنه أسند إليه الصلاة في الأول. وإلقاء المحبة في الثاني، ونحو قولك: المؤمن لن يتأخر عن فعل الخير. فيه إسناد عدم التأخر إلى المؤمن، وهذه العلامة من أنفع العلامات، وبها يستدل على اسمية الضمائر، إذ لا يوجد لها علامة سواها.وهذا معنى قوله: (بالجر والتنوين . . . إلخ) أي: حصل تمييز للاسم عن غيره بالجر والتنوين والنداء وأل. (ومسند للاسم) أي: إسناد إلى الاسم. فهو اسم مفعول أريد به المصدر، وظاهر كلامه أن التنوين كله من خواص الاسم، وليس كذلك، بل المختص به الأربعة المذكورة (2) .

11)... بتَا فَعَلْتَ وَأَتَتْ وَيَا افْعَلِي ... ... وَنُونِ أقْبِلَنَّ فِعْلٌ يَنْجَلِي

... لما ذكر علامات الاسم ذكر علامات الفعل، وهي:

تاء الفاعل: للمتكلم نحو: قمتُ بواجبي. أو للمخاطب نحو: أنتَ زرتَ المريض. قال تعالى: (إن كنتُ قلتُه فقد علمتَه (( 3) . أو للمخاطبة نحو: أنتِ ربيتِ أولادك. قال تعالى: (فإذا خفتِ عليه فألقيه في اليم (( 4) .

تاء التأنيث الساكنة أصالة نحو: صامتْ هند يوم الخميس. قال تعالى: (وقالتْ لأخته قصيه (( 5) وقد تتحرك بالكسر أو الفتح لعارض، كالتخلص من التقاء الساكنين، فالأول نحو: (قالتِ امرأت العزيز (( 6) والثاني نحو: (ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض أئتيا طوعًا أو كرهًا قالتَا أتينا طائعين (( 7) .

(1) سورة طه، آية: 39.

(2) انظر: بقيتها في شروح الألفية.

(3) سورة المائدة، آية: 116.

(4) سورة القصص، آية: 7.

(5) سورة القصص، آية: 11.

(6) سورة يوسف، آية: 51.

(7) سورة فصلت، آية: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت