ويشترط في (ذو) أن تكون بمعنى صاحب، وأن تضاف لاسم جنس ظاهر غير صفة (1) نحو: جاء ذو مال. ونصحت ذا مال. وسلمت على ذي مال. بخلاف: جاء ذو قام لأنها موصولة. وبخلاف جاء ذو قائم، فمثل هذا لا يتكلم به. لأنها أُضيفت لوصف.
وهذا معنى قوله: (فارفع بواو . . . إلخ) أي: ارفع بالواو نيابة عن الضمة، وانصب بالألف. واجرر بالياء ما أصفه لك من الأسماء. ومن ذاك (ذو) بشرط أن يُبين صحبة، أي: يدل على صحبة، بأن يكون بمعنى صاحب. ومنها: الفم بشرط أن تَبين منه الميم أي: تنفصل. وكذا: أب أخ حم وهن. والنقص في كلمة (هن) الأخيرة أحسن من الإعراب بالحروف. وأما أب وأخ وحم. فالنقص نادر فيها - مع جوازه - والقصر أحسن منه، وشرط إعرابها بالحروف. أن تضاف لا للياء ثم ذكر المثال. ويمكن فهم الشرطين الثالث والرابع من المثال. فإن قوله: (أخو أبيك ذا اعتلا) مفرد غير مصغر. و (اعتلا) مصدر قُصر للوقف. والاعتلاء هو العلو.
32)بِالأَلِفِ ارْفَعِ الْمُثَنَّى وَكِلا ... ... إِذَا بِمُضَمَرٍ مُضَافًا وُصِلاَ
33)كِلْتَا كَذَاكَ اثْنَانِ واثْنَتَانِ ... ... كَابْنَيْنِ وَابْنَتَينِ يَجْرِيَانِ
34)وَتَخْلُفُ الْيَا فِي جَمِيعِهَا الأَلِفْ ... ... جَرًّا وَنَصْبًا بَعْدَ فَتْحٍ قَدْ أُلِفْ
هذا هو الباب الثاني مما يعرب بالعلامات الفرعية. وهو باب المثنى. والمثنى: اسم دال على اثنين بزيادة في آخره صالح للتجريد وعطف مثله عليه. مثل: المشرفان على الطلاب قديران.
فالمشرفان: مثنى؛ لأنه اسم دال على اثنين بزيادة في آخره وهي: الألف والنون. وصالح للتجريد أي: تجريد الزيادة، فيقال: المشرف، ويصح عطف مثله عليه فيقال: جاء مشرف ومشرف آخر، وقولنا: دال على اثنين. شامل للمثنى، كما مثل. وللألفاظ الموضوعة لاثنين، كشفع وزوج.
(1) المراد باسم الجنس: الاسم الجامد غير المشتق. كالعلم والمال والأدب والفضل ونحوها.