الصفحة 43 من 938

وقولنا: بزيادة في آخره: هذا قيد يخرج ما لا زيادة فيه نحو شفع، وكلا وكلتا. فليست بمثناة، وقولنا: صالح للتجريد: يخرج نحو: (اثنين) فإنه لا يصلح لإسقاط الألف والنون.

وقولنا: وعطف مثله عليه: هذا القيد يخرج نحو (القمرين) فإنه صالح للتجريد من الزيادة فيقال: (قمر) لكنه لا يعطف عليه مثله بل مغايره نحو: قمر وشمس. لأن تثنيته من باب التغليب.

وحكم المثنى: أنه يرفع بالألف نيابة عن الضمة. وينصب بالياء المفتوح ما قبلها، المكسور ما بعدها نيابة عن الفتحة. ويجر بالياء - كذلك - نيابة عن الكسرة. كقوله تعالى: (قال رجلان (( 1) وقال تعالى: (فوجد فيها رجلين يقتتلان (( 2) وقال تعالى: (قد كان لكم ءاية في فئتين (( 3) وهذه لغة جمهور العرب. ومن العرب من يلزم المثنى الألف رفعًا ونصبًا وجرًّا، وعليه ورد قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا وتران في ليلة) (4) رواه أبو داود والنسائي والترمذي.

الملحق بالمثنى:

يلحق بالمثنى في إعرابه ألفاظ تشبه المثنى، وليست بمثناة حقيقة، لأن حد التعريف لا ينطبق عليها، كما تقدم. وهي أربعة ألفاظ:

(1) سورة المائدة، آية: 23.

(2) سورة القصص، آية: 15.

(3) سورة آل عمران، آية: 13.

(4) لا: نافية للجنس. وتران: اسمها مبني على الألف في محل نصب. في ليلة: خبر. انظر (همع الهوامع 1/40) شرح السيوطي على سنن النسائي (3/230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت