1-2) اثنان واثنتان. سواء كانا مفردين عن الإضافة أو مركبين مع العشرة، نحو: حضر من الضيوف اثنان، قال تعالى: (شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان (( 1) وقال تعالى: (فانفجرت منه اثنتا عشرة عينًا (( 2) .
3-4) كلا وكلتا. ولهما حالتان:
الأولى: أن يعربا إعراب المثنى. وذلك إذا أضيفا إلى الضمير، مثل: العلم والعمل كلاهما مطلوب. قال تعالى: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغنّ عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أفّ ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما (( 3) .
(1) سورة المائدة: آية: 106. (واثنان) خبر المبتدأ (شهادة) على حذف مضاف تقديره: شاهدة اثنين، وقيل: فاعل للمصدر (شهادة) والخبر (إذا حضر) أو محذوف تقديره: (في ما فرض عليكم) وهو مقدم . . .
(2) سورة البقرة، آية: 60، اثنتا: فاعل مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنى. و"عشرة"مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب. لأنه بدل من نون المثنى المحذوفة.
(3) سورة الإسراء، آية: 23، ألا تعبدوا: أن مصدرية. وهي ومدخولها في تأويل مصدر مجرور بالباء أي: أمر بأن لا تعبدوا. إلا إياه: مفعول تعبدوا في محل نصب. وبالوالدين إحسانًا: مصدر منصوب بفعل مقدر أي: أحسنوا بالوالدين إحسانًا. إما يبلغن: إن شرطية. وما: زائدة إعرابًا لا معنى لأنها للتوكيد. ويبلغن: مضارع مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، الكبر: مفعول مقدم، أحدهما: فاعل، فلا تقل لهما: جواب الشرط: أفٍّ: اسم فعل مضارع بمعنى (أتضجر) مبني على الكسر لا محل له. والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره (أنا) (والتنوين فيه للدلالة على التنكير كما تقدم في باب الكلام) قولًا: مفعول به. كريمًا: صفة. والتقييد بقوله: (فلا تقل لهما) خرج مخرج الغالب من أن الولد إنما يتهاون بوالديه عند الكبر. وإلا فالنهي لا يختص بالكبيرين. والله أعلم.