الصفحة 45 من 938

الثانية: أن يعربا إعراب المقصور. فتلزمهما الألف، ويعربان بحركات مقدرة رفعًا ونصبًا وجرًّا. وذلك إذا أضيفا إلى اسم ظاهر. مثل: حضر كلا الطالبين، وهنأت كلا الطالبين، وسلمت على كلا الطالبين. قال تعالى: (كلتا الجنتين ءاتت أكلها (( 1) .

وهذا معنى قوله: (بالألف ارفع المثنى . . . إلخ) أي: أن المثنى يرفع بالألف. وكلا ترفع بالألف إذا وصلت بمضمر، وكانت هي مضافًا. والضمير هو المضاف إليه. (وكلتا) كذلك. أما اثنان واثنتان فملحقتان بالمثنى. ويجريان في إعرابهما مجرى (ابنين وابنتين) أما في حالة النصب والجر فإن الياء تحل محل الألف في كل ما سبق. بعد فتح ما قبلها، لأنه كان مألوفًا مع الألف، فلذا بقي مع الياء.

35)وَارْفَعْ بِوَاوٍ وَبِيَا اجْرُرْ وانْصِبِ ... ... سَالِمَ جَمْعِ عَامِرٍ وَمُذْنِبِ

36)وَشِبْهِ ذَيْنِ ... ...

هذا الباب الثالث مما يعرب بالحروف، وهو جمعُ المذكرِ السالمِ (2) . وتعريفه: اسم دال على أكثر من اثنين بزيادة في آخره. صالح للتجريد، وعطف مثله عليه. نحو: فرح الفائزون. فهذا اسم دال على أكثر من اثنين. وفيه زيادة في آخره، وهي الواو والنون. وهو صالح للتجريد من هذه الزيادة، ألا ترى أنك تقول: فائز. ويصح عطف مثله عليه فتقول: جاء فائز وفائز آخر.

والمراد بالسالم: ما سلمت فيه صيغة المفرد عند الجمع. بأن يبقى مفرده بعد جمعه لا يدخل حروفه تغيير في نوعها أو عددها أو حركتها، إلا عند الإعلال في نحو: (جاء المصطفون) (3) .

(1) سورة الكهف، آية: 33.

(2) كلمة (السالم) صفة (للمذكر) فتضبط مثله هذا هو الأحسن. لقولنا: سلم فيه بناء الواحد عند جمعه.

(3) مفرده (مصطفى) فلما جمع حذفت ألفه، وبقي ما قبلها مفتوحًا. للدلالة على الألف المحذوفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت