ذكر - هنا - النوع الثاني - ما يمنع من الصرف لعلامة واحة . وهو صيغة منتهى الجموع (1) .وضابطه: كل جمع تكسير بعد ألف تكسيره حرفان أو ثلاثة أوسطها ساكن.
وقولنا: ( حرفان ) أي: سواء كان أحد الحرفين مدغمًا في الآخر أم لا،فالأول نحو: حواصّ ، وعوامّ ، ودوابّ ، والثاني نحو: مساجد ، معاهد ، أقارب ، وقولنا: ( أو ثلاثة أوسطها ساكن ) نحو: أحاديث ، مصابيح ، عصافير ، فإن كان أوسطها محركًا صُرِفَ ، نحو: صياقلة (2) .
ولا فرق في صيغة منتهى الجموع بين أن تكون على وزن ( مفاعل أو مفاعيل ) أو على وزن غيرهما مما ينطبق عليه الضابط المذكور كما في الأمثلة .
وصيغة منتهى الجموع نوعان:
(1) - هذا تعبير كثير من النحاة فيقولون: صيغة منتهى الجموع أو الجمع المتناهي سميت بذلك لانتهاء الجمع إليها فلا يجوز أن يجمع بعدها مرة أخرى . بخلاف غيرها من الجموع فإنها قد تجمع مثل: كلب أو أكلب وأكالب ، ونعم وأنعام وأناعم ، أما مثل: مساجد ومصابيح فلا جمع لهما بعد ذلك ، لكن سيأتي أن هناك أسماء ألحقت بهذا الجمع المتناهي فمنعت من الصرف لمجيئها على هذا الوزن مع دلالتها على مفرد ، فلو قيل في النوع الثاني الذي يمنع من الصرف لعلامة واحدة:"ما كان على مثال مفاعل أو مفاعيل أو شبههما ) لكان أولى وسيأتي مزيد توضيح لذلك إن شاء الله تعالى ."
(2) - الصيقل: شحاذ السيوف وجلّاؤها .