الأول: اسم صحيح ، وهو ما كان آخره حرفًا صحيحًا كالأمثلة السابقة وهذا حكمه حكم غيره في هذا الباب في أنه يجرد من التنوين ويرفع بالضمة وينصب بالفتحة ، ويجر بالفتحة - أيضًا - نيابة عن الكسرة تقول: لا تذهب إلى مجالسَ سيئةٍ فتسمع أحاديثَ لا خير فيها ، ومنه قوله تعالى: (فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ) (الحج:36) . فـ ( صَوَافَّ ) حال منصوبة من الهاء ( عليها ) وهو غير منون ، لأنه على وزن ( فواعل ) وقوله تعالى: {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ } ( فاطر: 33) . فـ ( أساور ) مجرور بالفتحة لأنه على وزن ( أفاعل ) .
الثاني: اسم معتل ، وهو ما كان آخره (ياء ) لازمة غير مشددة قبلها كسرة مثل: دواعٍ ، جمع داعية وثوان ، جمع ثانية ، فهذا إذا كان مجردًا من"أل"والإضافة يعامل معاملة الاسم المنقوص في الأغلب ((1) ) في شيئين:
حذف يائه رفعًا وجرًّا .
ثبوت تنوينه ، وهو تنوين العوض ، لا تنوين التمكين ، لأنه ممنوع من الصرف ، فهو فاقد له - كما تقدم - ويقدر فيه الرفع والجر للثقل ، فمثال الرفع ، للأسفار دواعٍ تحتمها . فـ ( دواعٍ ) مبتدأ مؤخر مرفوع بضمة مقدرة على الياء المحذوفة ، تخفيفًا أو تخلصًا من التقاء الساكنين . ومنه قوله تعالى: { وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ } ( الأعراف: 41) .
(1) - بعض العرب يقلب الكسرة قبل ياء المنقوص فتحة ، فتنقلب الياء ألفًا بشرط أن يكون مفرده اسمًا ، محضًا على وزن ( فعلاء ) الدالة على مؤنث وليس له في الغالب مذكر ، مثل صحراء ، وصحار ، فيقول: صحارَى بغير تنوين في حالات الإعراب الثلاث .
نحو: في بلادنا صحارَى واسعة ، فإن في بلادنا صحارَى واسعة ، صار جزء من صحارى واسعة أماكن زراعية ، فالأول مرفوع لأنه مبتدأ مؤخر ، والثاني منصوب لأنه اسم ( إن) مؤخر ، والثالث مجرور . فهو اسم مقصور ممنوع من الصرف في كل حالاته .