ومثال الجر: الساعات والأيام من ثوان ، فـ ( ثوانٍ اسم مجرور بالفتحة المقدرة على الياء المحذوفة ، لأنه ممنوع من الصرف ، لصيغة منتهى الجموع ومنه قوله تعالى: {وَالْفَجْرِ* وَلَيَالٍ عَشْرٍ } ( الفجر: 1-2) .
وأصل هذه الكلمات: ( دواعي ، وغواشي ، وثواني ، وليالي ) فالتنوين عوض عن الياء المحذوفة التي كانت العرب تحذفها من ( فواعل وأشباهها ) في حالتي الرفع والجر .
أما في حالة النصب فتثبت الياء ، وينصب بفتحة ظاهرة دون تنوين نحو: إن دواعيَ الخير كثيرة ، ومنه قوله تعالى: { سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ } ( سبأ: 18) . فـ (ليالي ) ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة ، متعلق بـ ( سيروا ) (1) .
فإن كان الاسم المعتل الذي على وزن صيغة منتهى الجموع مقترنًا بـ ( أل ) أو مضافًا بقيت الياء ساكنة في حالتي الرفع والجر وتقدر عليها الضمة الكسرة ، ومتحركة بالفتحة الظاهرة في حالة النصب تقول في المقترن بـ ( أل ) : الليالي حُبالى يَلِدْنَ كلَّ عجائب ، إنّ الليالي حبالى ، من الليالي ليالٍ فاضلة ، وتقول في المضاف: لياليَ العشر الأواخر من رمضان ليالٍ فاضلة ، والموفق من اغتنم لياليَ العشر بالعمل الصالح ، واستدرك في بقية شهره ما فاته من أيامه ولياليه .
(1) - اتضح أن الجمع المنقوص ( غواشٍ ) والمفرد المنقوص ( قاضٍ ) يتفقان في وجوب حذف الياء رفعًا وجرًا ، وبقاء الياء مع الفتحة ، ووجوب التنوين رفعًا وجرًا ، ويختلفان في:
1-حذف الياء في صيغة منتهى الجموع للخفة أو للتخلص ، وفي المفرد للتخلص .
2-أن تنوين المفرد تنوين تمكين ، وتنوين الجمع تنوين عوض .
3-أن المفرد يجر بكسرة مقدرة والجمع بفتحة مقدرة .
4-أن المفرد ينون في حالة النصب ، والجمع لا ينون .