الصفحة 703 من 938

وهو الجزاء ، ويسمى جواب الشرط ، وقوله ( شرط ) مبتدأ ، وسوَّغ الابتداء بالنكرة وقوعها في مقام التفصيل ، وجملة ( قُدِّما ) خبر . والألف في قوله: ( قُدِّما ) وقوله: ( وُسِمَا ) ألف الإطلاق ومعنى ( وسم ) أي: عُلِّم وسُمّى ، ثم ذكر أنّك تجد هذين الفعلين ماضيين أو مضارعين أو متخالفين،بأن يكون الأول مضارعًا والثاني ماضيًا ،أو الأول ماضيًا والثاني مضارعًا.

700-وَبَعْدَ مَاضٍ رَفْعُكَ الْجَزَا حَسَنْ وَرَفْعُهُ بَعْدَ مُضَارعٍ وَهَنْ

تقدم أنه إذا كان جواب الشرط فعلًا مضارعًا فإنه يجزم: وذكر هنا أنه يصح رفعه إن كان فعل الشرط ماضيًا ، نحو: ما صنعت من خير تثبْ عليه ، أو تثابُ عليه . ومنه قول الشاعر:

وإنْ أتاه خليلٌ يوم مسألةٍ يقول لا غائبٌ مالي ولا حرمُ (1)

فجاء جواب الشرط مضارعًا مرفوعًا،وهو قوله: (يقول) والشرط ماضيًا وهو قوله (وإن أتاه) .

(1) - ( خليل ) أي فقير محتاج ، مأخوذ من الخَلَّة ، بفتح الخاء ، وهي الفقر والحاجة ( مسألة ) أي: سؤال: والمراد طلب العطاء . ( حرم ) بزنة ، كتف ، أي: ممنوع والمعنى: أن هذا الممدوح كريم جواد ، يبذل ما عنده ، فلو جاءه فقير يطلب نواله لم يعتذر عليه بغياب ماله ، ولم يمنعه إجابة سؤاله .

إعرابه: ( إن ) حرف شرط جازم ( أتاه ) أتى: فعل ماض مبني على فتح مقدر في محل جزم ، والهاء مفعول به . ( خليل ) فاعل ( يوم ) ظرف متعلق بالفعل قبله ، وهو مضاف و ( مسألة ) مضاف إليه ، ( يقول ) فعل مضارع جواب الشرط مرفوع ، إما للضرورة أو على لغة ضعيفة ، وفاعله ضمير مستتر ( لا غائب ) لا: عاملة عمل ( ليس ) وغائب اسمها ( مالي ) فاعل سد مسد الخبر ، وياء المتكلم مضاف إليه ( ولا ) الواو عاطفة . ولا: زائدة لتأكيد النفي ( حرم ) معطوف على مضاف ( غائب ) ويصح إعراب ( حرم ) خبرًا لمبتدأ محذوف أي: ولا أنت حرم . فيكون من عطف الجمل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت