( وإن أردت مثل ثاني اثنين .. إلخ ) أي: و أردت بالمركب من ( أحد عشر ) إلى ( تسعة عشر ) ما أردت بثاني اثنين ، أي: أنه بعض تلك العدة ( فجيء بتركيبين ) الأول: صدره ( فاعل ) والثاني: صدره ما اشتق منه . وهذا الصورة الأولى . ( أو فاعلًا ) أي: أوأضف فاعلًا ( بحالتيه ) وهما حالة التذكير والتأنيث (إلى مركب ) أي: أضفه إلى المركب الثاني كاملًا بعد حذف كلمة (عشرة ) من المركب الأول . ويفهم منه أن المركب الثاني في محل جر مضاف إليه . (بما تنوي يفي ) أي يكون ذلك وافيًا بالمعنى الأول الذي نويته . وهذه الصورة الثانية ، ثم قال عن الصورة الثالثة: ( وشاع الاستغنا بحادي عشرا ونحوه ) أي: كثر الاكتفاء بأحد الجزأين من كل تركيب ، فيحذف العقد من التركيب الأول والنيَّف من الثاني ،أو الاكتفاء بالتركيب الأول بجملته وحذف الثاني كاملًا ، وفائدة التمثيل بـ ( حادي ) التنبيه على أنه مقلوب ، وأصله (واحد ) وقوله ( ونحوه ) أي: ثاني عشر وثالث عشر إلى تسعة عشر .. وقوله (وقبل عشرين اذكرا ) إشارة إلى الاستعمال الأخير ، والتقدير ، واذكر قبل عشرين وبابه - وهو باقي العقود - صيغة فاعل من لفظ العدد ( بحاليته ) من التذكير والتأنيث على حسب مدلوله ، بشرط أن يكون متقدمًا على واو العطف ويليها العقد المعطوف .
كم ، وكأين ، وكذا
746-مَيِّزْ فِي الاسْتِفْهَامِ كَمْ بِمِثْلِ مَا مَيِّزْتَ عِشْرِينَ كَكَمْ شَخْصًا سَمَا
747-وَأَجِزَ انْ تَجُرَّهُ مَنْ مُضْمَرَا إنْ وَلِيَتْ كَمْ حَرْفَ جَرٍّ مُظْهَرَا
هذا الباب معقود لكنايات العدد . وهي ثلاثة: كم ، وكأين ، وكذا ، والكناية: هي التعبير عن الشيء بغير اسمه لسبب بلاغي ، وسميت هذه الألفاظ كنايات ، لأن كلاًّ منها يكنى به عن معدود وإن كان مبهمًا.