الصفحة 85 من 938

الثالثة: الكنية مع اللقب. فظاهر كلام ابن مالك أنه يجب تأخير اللقب، لما تقدم ، نحو: ثاني الخلفاء الراشدين أبو حفص الفاروق. وعند الجمهور أنت بالخيار. فلك أن تقول: ثاني الخلفاء الراشدين الفاروق أبو حفص. بتقديم اللقب على الكنية.

قال ابن مالك: (واسمًا أتى . . . إلخ) أي: أتى العلم اسمًا وكنية ولقبًا. (وأخرنْ ذا) أي: أخرنْ اللقب إذا صحب (سواه) والمراد: الاسم والكنية، وظاهر ذلك أنه يجب تأخير اللقب مع الكنية - كما تقدم - وقد فهم بعض العلماء أن هذا رأي ابن مالك (1) ، لكن قد يشكل عليه اقتصاره في الكافية (2) على وجوب تقديم اللقب مع الاسم ولم يذكر الكنية، والله أعلم. (3)

75)وَإنْ يَكُونَا مُفْرَدَيْنِ فأضِفْ ... ... حَتْمًا وإلاَّ أَتْبِعِ الَّذِي رَدِفْ

في الاسم مع اللقب بحثان:

الأول: من حيث التقديم والتأخير. وقد تقدم قبل هذا البيت أن اللقب يؤخر عن الاسم.

الثاني: من حيث الإعراب. وهو المراد هنا.

فالاسم يعرب حسب العوامل، لأنه متقدم، وأما اللقب فله مع الاسم أربع حالات:

الأولى: أن يكون الاسم واللقب مفردين. والمراد بالمفرد هنا. ما ليس بمركب. فالمفرد من كلمة، والمركب من كلمتين. مثل: جاء عليُّ سعيدٍ. الأول اسم، والثاني لقب. فتجب إضافة الأول إلى الثاني. فيعرب الأول على حسب حاجة الجملة. ويجر الثاني بسبب الإضافة والقول بالإضافة مشروط بما إذا لم يوجد مانع، ككون الاسم مقرونًا بأل نحو: جاء الحارث سعيد. فتمتنع الإضافة. وهذا رأي البصريين وتبعهم ابن مالك.

وأجاز الكوفيون في هذه الحالة الاتباع. فتعرب الثاني بإعراب الأول، على أنه بدل منه أو عطف بيان. فتقول: هذا عليٌّ سعيدٌ. ورأيت عليًّا سعيدًا. ومررت بعليٍّ سعيدٍ.

(1) انظر: همع الهوامع (1/71) .

(2) الكافية الشافية (1/249) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت