وهذا هو المختار لعدم احتياجه إلى التأويل. فإنه يلزم على رأي البصريين إضافة الشيء إلى نفسه. وهذا ممنوع كما في باب الإضافة. وما ورد منه فهو مؤول، فيترجح رأي الكوفيين؛ لأنه أيسر.
الصورة الثانية: أن يكون الاسم واللقب مركبين نحو، هذا عبدُ اللهِ زينُ العابدين.
الصورة الثالثة: أن يكون الاسم مركبًا واللقب مفردًا نحو: هذا عبدُ الله سعيدٌ.
الصورة الرابعة: أن يكون الاسم مفردًا واللقب مركبًا نحو: هذا عليٌّ زينُ العابدين.
وفي هذه الحالات الثلاث تمتنع الإضافة. ويعرب اللقب بإعراب الاسم. فيكون تابعًا له في رفعه ونصبه وجره، فإن كان اللقب مركبًا أعرب صدره كما ذكرنا، وأما عجزه فيكون مجرورًا دائمًا على أنه مضاف إليه.
وهذا معنى قوله: (وإن يكونا مفردين . . . إلخ) أي: وإن يكونا - الاسم واللقب - مفردين فأضف الأول إلى الثاني حتمًا، فيعرب الأول حسب حالة الجملة، والثاني يعرب مضافًا إليه مجرورًا. وإن لم يكونا مفردين. كما في الحالات الثلاث، فأتبع الثاني للأول في إعرابه، ومعنى (الذي ردف) أي: الذي جاء ردفًا للأول. أي: بعده متأخرًا عنه.
76)وَمنْهُ مَنْقُولٌ كَفَضْلٍ وَأَسَدْ ... ... وَذُو ارْتِجَالٍ كَسُعَادَ وَأُدَدْ
77)وَجُمْلَةٌ وَمَا بِمَْزجٍ رُكِّبَا ... ... ذَا إنْ بِغَيْرِ وَيْهِ تَمَّ أُعْرِبَا
78)وَشَاعَ فِي الأعْلاَمِ ذُو الإضَافَهْ ... ... كَعَبْدِ شَمْسٍ وأَبِي قُحَافَهْ
... التقسيم الثاني للعلم: باعتبار أصالته في العلمية وعدم أصالته. ينقسم إلى:
مرتجل: وهو الذي لم يسبق له استعمال قبل العلمية. مثل: أدد (علم رجل) وسعاد (علم امرأة) و (مذحج) وهو أبو قبيلة من العرب.
منقول: وهو ما سبق له استعمال قبل العلمية. والنقل:
إما من صفة كاسم الفاعل نحو: حارث، صالح، أو صفة مشبهة نحو: حسن، وثقيف، أو اسم مفعول مثل: منصور.
أو من اسم جنس نحو: أسد، غزال.
أو من مصدر نحو: زيد.