وهذا معنى قوله: (ووضعوا لبعض الأجناس علم) أي: أن العرب وضعت لبعض أجناس السباع والحشرات ونحوها أعلامًا. وهذا فيه إشارة إلى أن علم الجنس سماعي (1) . وإنما وضع لها علم جنس، لأنه لم يوضع لها علم شخص بسبب عدم الألفة. لكن وضع لها علم جنس لأن العلمية أحد طرق التعريف. وقوله: (علم) مفعول به منصوب للفعل قبله. ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة (2) ، ثم ذكر أن علم الجنس كعلم الشخص في الأحكام اللفظية. وقوله: (وهو عم) أي: من جهة المعنى في أن مدلوله شائع يعم جميع الأفراد،، ثم مثل ببعض الأمثلة. و (فجار) علم للمؤنث. ولذا قال: (للفجْرة) أي: الفجور وقوله: (وهو عم) فعل ماض. أي: مدلول عم جميع الأفراد.
اسم الإشارة
82)بِذَا لِمُفْرَدٍ مُذَكَّرٍ أشِرْ ... ... بِذِي وَذِهْ تِي تَا عَلَى الأُنْثَى اقْتَصِرْ
83)وذَانِ تَانِ لِلمُثَنَّى المُرْتَفِعْ ... وَفِي سِوَاهُ ذَيْنِ تَيْنِ اذْكُرْ تُطِعْ
84)وَبِأُولَى أشِرْ لِجَمْعٍ مُطْلَقَا ... ... وَالمَدُّ أوْلَى
هذا القسم الثالث من أقسام المعارف وهو اسم الإشارة. وهو اسم يبين مسماه بإشارة حسية أو معنوية. فمثال الأولى (وهي الغالب) : هذا كتاب مفيد. ومثال الثانية: هذا رأي صائب.
تقسيم أسماء الإشارة:
لأسماء الإشارة باعتبار المشار إليه تقسيمان:
الأول: ما يلاحظ فيه الإفراد والتذكير وفروعهما.
الثاني: ما يلاحظ فيه المشار إليه باعتبار قربه أو بعده.
(1) يرى صاحب النحو الوافي نقلا عن (همع الهوامع 1/73) أنه قياسي. لأن المدلولات التي تحتاج إلى علم جنسي كثيرة في كل زمن بسبب ما يجد فيه من أنواع ومخترعات وأجناس (1/299) .
(2) لغة جمهور العرب في المنصوب المنون أن يوقف عليه بإبدال تنوينه ألفًا نحو: رأيت زيدًا. ولغة ربيعة الوقف عليه بحذف التنوين وسكون الآخر نحو: رأيت زيدْ. وقد نصَّ ابن مالك على ذلك في الكافية (4/1979) وموضع ذلك باب الوقف في أواخر الألفية.