أما الأول فهو خمسة أنواع:
ما يشار به للمفرد المذكر، وهو (ذا) مثل: هذا تاجر صدوق. قال تعالى: { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } (1) .
ما يشار به للمفردة المؤنثة وهو عشرة ألفاظ. خمسة مبدوءة بالذال هي: ذي، ذهِ، بكسر الهاء مع اختلاس كسرتها، ذهِ، بكسر الهاء مع إشباع الكسرة نوعًا، ذات، وخمسة مبدوءة بالتاء هي: تي، تا، تِهْ، تهِ، بكسر الهاء مع اختلاس الكسرة، تِه، بكسر الهاء مع إشباع الكسرة نوعًا. مثل: هذه الفتاة تحسن الحجاب. تلك المرأة تعرف معنى التربية، قال تعالى: { هذه جهنّم التي كنتم توعدون } (2) وقال تعالى: { تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيّا } (3) .
ما يشار به للمثنى المذكر وهو لفظة واحدة. ذان (رفعًا) وتصير (ذين) نصبًا، وجرًّا، تقول: ذان عالمان كبيران، قال تعالى: { هذان خصمان } (4) فـ (ذان) مبتدأ مبني على الألف في محل رفع (5) (خصمان) خبر.
(1) سورة يونس، آية: 48.
(2) سورة يس، آية: 63.
(3) سورة مريم، آية: 63، تي: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. والجنة: بدل أو عطف بيان، والخبر (التي نورث) .
(4) سورة الحج، آية: 19.
(5) وقيل: (ذان وتان) معربان في حالة التثنية، وهذا بالنظر إلى الظاهر، فإن العرب أدخلت عليهما علامة التثنية (الألف والنون، والياء والنون) ، والأولى أنهما يبنيان طردًا للباب على طريقة واحدة، إذا لا معنى لإخراج حالة التثنية من البناء إلى الإعراب. ثم إن الظاهر أنهما ليسا مثنيين حقيقة، بل هما صيغتان وضعتا ابتداء للمثنى. بل نقل ابن الأنباري وغيره عن الفراء أن ألف التثنية في (هذان) هي ألف (هذا) والنون فرقت بين الواحد والاثنين. كما فرقت بين الواحد والجمع نون الذين.