ما يشار به للمثنى المؤنث. وهو لفظ واحدة: تان (رفعًا) وتصير (تين) نصبًا وجرًا. تقول: هاتان امرأتان كبيرتان. تصدقت على هاتين المرأتين الكبيرتين. قال تعالى في قصة صاحب مدين: { إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين } (1) فـ (هاتين) عطف بيان، مبني على الياء في محل جر.
ما يشار به للجمع المذكر والمؤنث. وله لفظة واحدة: (أولاء) ممدودة في الأكثر، أو (أولى) مقصورة. والأول جاء في القرآن. تقول: هؤلاء الطلاب يحبون الفائدة، قال تعالى: { هاأنتم أولآء تحبّونهم ولا يحبّونكم وتؤمنون } (2) وقال تعالى عن لوط عليه السلام: { هؤلاء بناتي هنّ أطهر لكم } (3) .
وهذا معنى قوله: (بذا لمفرد مذكر أشر . . . إلخ) أي: للمفرد المذكر بكلمة (ذا) واقتصر في الإشارة إلى الأنثى على كلمة (ذي وذه وتي وتا) ولم يذكر الباقي ، وللمثنى في حالة رفعه صيغتان هما (ذان وتان) وقد ذكرنا أن الأول للمذكر والثاني للمؤنث. وفي سوى الرفع يقال فيهما (ذين، تين) ثم ذكر أن (أولى) للجمع مطلقًا - مذكرًا ومؤنثًا عاقلًا وغير عاقل. والمد أولى من القصر، لمجيئه في القرآن، كما تقدم.
.... ... ... وَلَدَى البُعْدِ انْطِقَا
85)بِالْكَاف حَرْفًا أوْ مَعَهْ واللامُ إِنْ قَدَّمْتَ هَا مُمتَنِعهْ
ذكر هنا القسم الثاني من أسماء الإشارة. وهو الذي يلاحظ فيه المشار إليه من ناحية قربه أو بعده. وذلك أن المشار إليه - على رأي ابن مالك - له رتبتان:
الأولى: قربى. وتستعمل له جميع أسماء الإشارة المتقدمة دون أن يزاد عليها شيء في آخرها.
(1) سورة القصص، آية: 27.
(2) سورة آل عمران، آية: 119، ها: حرف تنبيه. أنتم: مبتدأ. أولاءِ: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع خبر.
(3) سورة هود، آية: 78.