فهرس الكتاب
1 -محاولة سيطرة قيم وعادات وثقافات العالم الغربي على بقية دول العالم، خاصة النامي منها، وإذابة خصائصها.
2 -تهميش تميز دين الإسلام، وإزالة الحدود الفاصلة بينه وبين غيره من الأديان الباطلة، تمهيدًا لشن هجوم على مبادئه وتعاليمه وصد الناس عن الإيمان به.
3 -فرض مفهوم نهاية التاريخ بانتظار قيم العالم الرأسمالي الغربي انتصارًا نهائيًا، والتسليم بلزوم تسليم القيادة البشرية إلى ثقافة الغرب إلى الأبد.
4 -إبقاء حال الهيمنة الغربية - بأعمدتها المذكورة آنفًا - أطول فترة ممكنة تحت ستار مصطلح العولمة.
هوية بلا هوية:
وباختصار العولمة هي في الحقيقة) هوية بلا هوية) وهدفها باختصار تفريغ ثقافة (الغير) من محتواها واستدراجها إلى الثقافة الغربية بحيلة وشعار مزيف يطلق عليه اسم (العولمة) ، لأنه لو قيل للعالم) الأمركة) لنفر كثير من الناس من هذه الدعوى، فاستبدل باسم (العولمة) ، فكأنهم يقولون تعالوا لنصير جميعًا عالمًا واحدًا، وننصهر في ثقافة واحدة، ونحتكم إلى قوانين عالمية واحدة، وتسيرنا ثقافة وعادات واحدة أو متقاربة حتى نتعايش ونتفاهم ولا تقع بيننا الحروب ... إلخ، حتى إذا وقع المدعوون في هذا الفخ، اكتشفوا أنهم في قفص الأمركة والعالم الغربي، ثم وجدوا اللافتة التي تحمل اسم (العولمة) تساقطت حروفها واختفت كهيئة الحبر السري، وظهر من تحتها اسم جديد وشعار جديد هو (التغريب) ، واكتشف المخدوعون أن حضاراتهم سلبت من حيث لا يشعرون، وثقافتهم ذابت من حيث لا يعلمون، وهويتهم طمست بالتدريج من حيث لا يدرون.
-إذن العولمة في النهاية هي نتيجة انهيار نظام عالمي كان يقوم على (القطبية الثنائية) بانهيار أحد قطبيه - وهو الاتحاد السوفيتي - وسيطرة قطب واحد أخذ يهيمن بانتهاء الحرب الباردة على العالم سياسيًا وعسكريًا.
-هذا القطب الواحد - كما أشرنا في مطلع هذه المقالة - يستخدم آلات كثيرة خداعة للسيطرة