فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 29

أما المسلم الذي كان يجاهر بعمله السيئ فإنه يباح ذكر مساوئهم إذا وجدت مصلحة تدعو لذلك التحذير من حالهم والتنفير من قولهم وارك الاقتداء بهم وإلم تكن هناك مصلحة فلا يجوز لما روى أنس رضي الله عنه قال: (( مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرا . فقال النبي صلى الله عليه وسلم (( وجبت ) )ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرا ، فقال: (( وجبت ) )، فقال عمر رضي الله عنه: ما وجبت ؟ قال: (( هذا أثنيتم عليه خيرا فوجبت له الجنة ، وذا أثنيتم عليه شرا فوجبت له النار . أنتم شهداء الله في الأرض ) ). أخرجه مسلم ( 3 / 52 ) .

أما موتى الكفار فيجوز سبهم ولعنهم قال تعالى: (( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل ) )وقال تعالى: (( تبت يدا أبي لهب وتب ) )ولعن فرعون وأمثاله وسب الله الظالمين (( ألا لعنة الله على الظالمين ) ).

قراءة الفاتحة أو أي شيء من القرآن عند القبر

اختلف الفقهاء في حكم قراءة القرآن عند القبر ، فذهب إلى استحبابها الشافعي ومحمد بن الحسن ، لتحصل بركة المجاورة ووافقهما القاضي عياض والقرافي من المالكية ويرى أحمد أنه لا يقرأ عند القبر شيء وهو آخر قوليه كما في مسائل أبو داود ص 158 وكرهها مالك وأبو حنيفة لأنها لم ترد بها السنة ويستغنى عن هذا بالاستغفار والدعاء لثبوته ولوروده عن النبي صلى الله عليه وسلم .

نقل الميت من مكان لآخر

يحرم عند الشافعية نقل الميت من بلد إلى بلد إلا أن يكون مكة أو المدينة أو بيت المقدس فإنه يجوز النقل إلى إحدى هذه البلاد لشرفها وفضلها .

ويرى الإمام أحمد أنه لا بأس بنقل الرجل إذا مات من بلد لآخر ، وقد سئل الإمام الزهري عن ذلك ؟ فقال: حمل سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد من العقيق إلى المدينة وهذا هو الأظهر أنه لا بأس بنقل الميت من بلد إلى بلد لزيارة أهله له أو لدفنه بينهم .

زيارة القبور والحكمة منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت