فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 29

تستحب زيارة القبور للرجال للعظة وللاعتبار ولتذكر الآخرة وللدعاء للموتى ولاغتنام فرصة الحياة والإكثار من الحسنات قبل مباغتة الممات لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الآخرة ) )رواه مسلم ( 3/65 ) وأحمد ( 5/350 ) . وكان النهي لقرب عهده في الجاهلية .

صفة الزيارة

يستحب للمسلم أن يقطع من وقته بين الفترة والأخرى فيدخل إلى المقابر ونظر إلى حال الموتى وكيف أن الدنيا قد سارت بأهلها فاجتمع تحت التراب الجميع الصالح والطالح الغني والفقير الشريف والوضيع الحاكم والمحكوم وتخلى عنهم كل شيء فلم يبق معهم إلا عملهم الصالح فهم إما سعيد ناج مرحوم ، وإما شقي هالك محروم ، الموت كأس وكل الناس تشربه والقبر دار وكل الناس تسكنه ثم يستقبل بوجهه الموتى ويسلم عليهم ويدعو لهم ويقول:

(( السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، أنتم فرطنا ونحن لكم تبع ، ونسأل الله لنا ولكم العافية ) )رواه مسلم ( 3/14 ) .

ويدعو في المقبرة لمن شاء ويترحم عليهم فلعلها توافق رقة قلب وساعة استجابة .

زيارة النساء للقبور

لا بأس بزيارة النساء للقبور للاتعاظ ولتذكر الآخرة وللعبرة وللدعاء للموتى ولكن دون الإكثار من الزيارة والتردد على القبور .

وقد كانت تفعل ذلك أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ووجد النبي صلى الله عليه وسلم امرأة تبكي عند قبر صبي فقال لها: (( اتقي الله واصبري ) )رواه البخاري ( 3/115 ) ومسلم (3 / 40 ) . ولم ينهها عن زيارة القبر حينما رآها أو حينما ذهبت لتعتذر إليه صلى الله عليه وسلم عما بدر منها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت