وكره بعض العلماء الزيارة للنساء لقلة صبرهن وكثرة جزعهن ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( لعن الله زوارات القبور ) )رواه أحمد ( 2/337 ) وهو صحيح . قال القرطبي: اللعن المذكور إنما هو للمكثرات من الزيارة لصيغة المبالغة ولعل السبب ما يفضي إليه ذلك من تضييع حق الزوج والتبرج ، وما ينشأ من الصياح ، ونحو ذلك وقد يقال إذا أمن جمع ذلك فلا مانع من الإذن لهن ، لأن تذكر الموت يحتاج إليه الرجال والنساء )) ووافقه الإمام الشوكاني في ذلك . انظر نيل الأوطار ( 4/95 ) وأحكام الجنائز للألباني ص 299 مسألة 166 في استحباب زيارة النساء للقبور .
التعزية والجلوس لها
التعزية تصبير أهل الميت وتخفيف الحزن على أهل الميت بمصابهم وتهوين المصيبة عليهم وهي مستحبة لجميع أهل الميت وأقاربه الكبار والصغار الرجال والنساء سواء قبل الدفن أو بعده .
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ) )أخرجه مسلم ( 8 / 71 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه ز
ولفعل النبي صلى الله عليه وسلم لها .
فهن أسامة بن زيد قال ك أرسلت ابنة النبي صلى الله عليه وسلم إليه أن ابنًا لي قبض فأتنا . فأرسل يقرئ السلام ويقول: (( إن لله ما أخذ ، وله ما أعطى ، وكل شيء عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب ) )رواه البخاري ( 3 / 120 ) .
ومعنى الحديث أن العالم كله لله فلم يأخذ ما هو لكم بل أخذ ما هو له عندكم وأنه سبحانه قد أعطاكم هذه الهبة ثم سلبها منكم وهو يفعل ما يشاء .
وكل شيء عنده بأجل مسمى فلا تجزعوا فإن من قبضه الله فقد انقضى أجله المسمى فلا يتقدم ولا يتأخر فإذا علمتم ذلك فاصبروا واحتسبوا الأجر من الله على ما نزل بكم من مصيبة .
وأما الجلوس للعزاء: