المعدة. فحينئذ نقول: لا بأس أن تستعمل هذا البخاخ وأنت صائم ولا تفطر بذلك لأنه
كما قلنا لا يدخل منه إلى المعدة أجزاء لأنه شيء يتطاير ويتبخر ويزول ولا يصل منه
جرم إلى المعدة حتى نقول إن هذا مما يوجب الفطر فيجوز لك أن تستعمله وأنت صائم
ولا يبطل الصوم بذلك.
س: هل يبطل الصوم باستعمال دواء الغرغرة؟
ج: لا يبطل الصوم إذا لم يبتلعه ولكن لا تفعله إلا إذا دعت الحاجة ولا تفطر به إذا لم
يدخل جوفك شيء منه.
س: هل الامتحان المدرسي عذر يبيح الإفطار في رمضان؟
ج: الامتحان المدرسي ونحوه لا يعتبر عذرا مبيحا للإفطار في نهار رمضان , ولا يجوز
طاعة الوالدين في الإفطار للامتحان؛ لأنه» لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق , و
إنما الطاعة في المعروف «كما جاء بذلك الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم
س: أقضي نهاري في رمضان نائمًا أو مسترخيًا، حيث لا أستطيع العمل لشدة شعوري
بالجوع والعطش، فهل يؤثر ذلك في صحة صيامي؟
ج: هذا لا يؤثر على صحة الصيام وفيه زيادة أجر لقول الرسول صلى الله عليه وسلم لعائشة»: أجرك ِ
على قدر نصبك «فكلما زاد تعب الإنسان زاد أجره وله أن يفعل ما يخفف العبادة عليه
كالتبرد بالماء والجلوس في المكان البارد.
س: هناك من يتحرز من السواك في رمضان، خشية إفساد الصوم، هل هذا صحيح؟
وما هو الوقت المفضل للسواك في رمضان؟
ج: التحرز من السواك في نهار رمضان أو في غيره من الأيام التي يكون الإنسان فيها
صائمًا لا وجه له لأن السواك سنة فهو كما جاء في الحديث الصحيح» مطهرة للفم
مرضاة للرب «ومشروع متأكد عند الوضوء، وعند الصلاة، وعند القيام من النوم،
وعند دخول المنزل أول ما يدخل، في الصيام، وفي غيره وليس مفسدًا للصوم إلا إذا
كان السواك له طعم وأثر في ريقك فإنك لا تبتلع طعمه وكذلك لو خرج بالتسوك دم من
اللثة فإنك لا تبتلعه وإذا تحرزت في هذا فإنه لايؤثر في الصيام شيئًا.
س: ما حكم استعمال قطرة العين في نهار رمضان، هل تفطر أم لا؟
ج: الصحيح أن القطرة لا تفطر وإن كان فيها خلاف بين أهل العلم، حيث قال بعضهم:
إنه إذا وصل طعمها إلى الحلق فإنها تفطر والصحيح: أنها لا تفطر مطلقًا، لأن العين
ليست منفذًا لكن لو قضى احتياطًا وخروجًا من الخلاف من وجد طعمها في الحلق فلا
بأس وإلا فالصحيح أنها لا تفطر سواء كانت في العين أو في الأذن.
س: ما حكم من أكل أو شرب ناسيًا وهل يجب على من رآه يأكل ويشرب ناسيًا أن يذكره
بصيامه؟
ج: من أكل أو شرب ناسيًا وهو صائم فإن صيامه صحيح، لكن إذا تذكر يجب عليه أن
يقلع حتى إذا كانت اللقمة أو الشربة في فمه، فإنه يجب عليه أن يلفظها، ودليل تمام
صومه: قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما ثبت عنه من حديث أبي هريرة» من نسي وهو صائم
فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه «ولأن النسيان لا يؤاخذ به المرء
في فعل محظور لقوله تعالى {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} {البقرة: 286}
فقال الله تعالى - قد فعلت - أما من رآه: فإنه يجب عليه أن يذكره لأن هذا من تغيير
المنكر وقد قال صلى الله عليه وسلم » من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه،
فإن لم يستطع فبقلبه «ولا ريب أن أكل الصائم وشربه حال صيامه من المنكر ولكنه
يعفى عنه النسيان لعدم المؤاخذة أما من رآه فإنه لا عذر له في ترك الإنكار عليه.
س: هل صحيح أن المضمضة في الوضوء تسقط عن الصائم في نهار رمضان؟
ج: ليس هذا بصحيح، فالمضمضة في الوضوء فرض من فروض الوضوء سواء في
نهار رمضان أو في غيره للصائم ولغيره، لعموم قوله تعالى: {فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ}
[المائدة: 6] ، لكن لا ينبغي أن يبالغ في المضمضة أو الاستنشاق وهو صائم، لحديث
لقيط بن صبرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ
في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا».
س: إذا احتلم الصائم في نهار رمضان هل يبطل صومه أم لا وهل تجب عليه المبادرة بالغسل؟
ج: الإحتلام لا يبطل الصوم لأنه ليس باختيار الصائم وعليه أن يغتسل غسل الجنابة ولو
احتلم بعد صلاة الفجر وأخّر الغسل إلى وقت صلاة الظهر فلا بأس وهكذا لو جامع
أهله في الليل ولم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر لم يكن عليه حرج في ذلك قد ثبت عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصبح جنبًا من جماع ثم يغتسل ويصوم وهكذا الحائض والنفساء
لو طهرنا في الليل ولم تغتسلا إلا بعد طلوع الفجر لم يكن عليهما بأس في ذلك
وصومهما صحيح .. ولكن لا يجوز لهما و لا للجنب تأخير الغسل أو الصلاة إلى
طلوع الشمس حتى يؤدوا الصلاة في وقتها وعلى الرجل أن يبادر بالغسل من الجنابة
قبل صلاة الفجر حتى يتمكن من الصلاة في الجماعة.
س: إذا تمضمض الصائم أواستنشق فدخل إلى حلقه ماء دون قصد، هل يفسد صومه؟
ج: إذا تمضمض الصائم أو استنشق فدخل الماء إلى جوفه لم يفطر لأنه لم يتعمد ذلك
لقوله تعالى {ولكن ما تعمدت قلوبكم} {الأحزاب: 5}
س: ما حكم من سحب منه دم وهو صائم في رمضان وذلك بغرض التحليل؟