فهرس الكتاب
(ابن سبأ: ما باله_أي عمرو بن العاص أكثركم عطاء ورزقا) : لما قدم ابن سبأ مصر عجم أهلها واستخدم فاستخلوه, وعرض لهم بالكفر فأبعدوه, وعرض لهم بالشقاق فأطعموه [1] , بل لقد فطن للرجل الذي سيقف في طريقه ويبطل مخططه فبدأ بإثارة الناس على عمرو بن العاص داهية العرب وبطل الإسلام_ ووالى مصرفي تلك الفترة_ واتخذ من الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر تكأة يعتمد عليها (( وأظهر الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر تستميلوا به الناس ) ) [2] وخاصة إذا كان الأمر بالمعروف يشبع رغبة في النفوس, فهو وسيلة ينتفع بها غوغاء الناس, ولقد بدأ ابن سبأ فطعن في عمرو بن العاص قائلا: ما باله أكثر عطاء ورزقا؟ ألا ننصب رجلا من قريش يسوى بيننا؟ فاستحلوا ذلك منه [3] .
تعليق:
إن يهود اليوم يتخذون نفس الأسلوب في محاربة المسلمين داخل مجتمعاتهم عن طريق الأندية المشبوهة, واختراق المجالس العلمية لتوجيهها نحو مخططهم, وعن طريق المرأة بتصويرها أنها مظلمومة في مجتمع المسلمين والسعي لتغيرات مخالفة للشرع ... ، اشغال الحروب، محاربة الأقليات الإسلامية، إحداث الفتنة الطائفية، الضرب بيد من حديد لا رحمة فيها ولا هوادة على يد كل من يلتزم بتعاليم دينه ووصفه تارة بالمتطرف وأخرى بالإرهابي، وأخيرا وليس آخرا فرض نظام العولمة أي- الأمركة- والله غالب على أمره.
وبعد إلقاء الضوء على تحركات ابن سبأ أرى أنه من المفيد التعريف بعقيدته.
*عقيدة السبئية:
*زعمهم في القرآن الكريم:
(1) ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق 124/ أ.
(2) الطبري: تاريخ الأمم والملوك 4/ 341، ابن الأثير: الكامل 3/ 154.
(3) الضبي: الفتنة 48 - 50 -ابن عساكر: المصدر السابق نفس الجزء والصفحة -وانظر: العودة. سليمان- عبد الله بن سبأ وأثره في أحداث الفتنة في صدر الإسلام- دار طيبة - الرياض -الطبعة الأولى 1405هـ/ 1985م- 45 - 53.