الصفحة 69 من 108

قطرين هامين هما مصر، والشام، عدا ما سواهما من بلاد أخرى على البحر المتوسط ويستغرب امتداد نشاط ابن سبأ إلى شتى المجالات: الدينية، والسياسية، والحربية وهو يرى أن ابن سبأ كان موفقًا كل التوفيق في لقائه مع أبي زر وفي تفصيل هذه المقالة التي ركبها على مزاج أبي ذر، وأن الذي ساعده على ذلك فهمه الجيد لأمزجة الناس واستخباراته الصادقة المنظمة [1] .

6 -الدكتور عمار الطالبي في كتابة (آراء الخوارج) :

(يرد على من يزعم أن ابن سبأ هو عمار بن ياسر) : فقد تناول كثيرًا من القضايا التي أثيرت في مسألة عبد الله بن سبأ فناقشها، وأبان وجهة نظرة فيها، فهو مثلا يرد على من زعم أن ابن سبأ هو عمار بن ياسر، مشيرا إلى أن الوقائع التاريخية لا تسمح لنا بذلك، إذ أن عثمان لما هاجت الفتنة وعظم شأن السبئية في مصر أرسل ضمن من أرسل عمارا إلى مصر ليستطلع الخبر، وإذن فهما شخصان أحدهما في مصر والآخر في المدينة .. ويتابع بأن الظروف التاريخية إذا كانت لا تسمح لنا بإصدار هذا القول، فكذلك الظروف النفسية لا تسمح لنا هي الأخرى بذلك، إذ يلزم من ذلك أن يكون عمار بن ياسر هو الذي أشاع فكرة الوصية والرجعة والمهدية والزندقة مما لا يسمح أي مؤرخ أن ينسبه إلى عمار الصحابي الجليل! ليس ذلك فحسب، بل يلزم من التوحيد بين الشخصيتين نسب اليهودية إلى عمار رضي الله عنه والتي أثبتها قدماء أهل السنة والشيعة لعبد الله ابن سبأ [2] .

(تفنيد زعم أنه من اختراع المحدثين) : يناقش الطالبي مزاعم القائلين بأن ابن سبأ لم يكن إلا من اختراع المحدثين من القرن الثاني الهجري وبأن التدوين في التاريخ والحديث إنما نشط في القرنين الثاني والثالث الهجريين، فكيف يصح القول بأن ما يقوله هؤلاء المدونون في هذا العصر مخترع منحول؟ [3] .

7 -الأستاذ أنور الجندي:

(1) العودة: المصدر السابق 79 بتصرف، نقلًا عن الدكتور جواد علي من مقال له بمجلة الرسالة -العدد 778 - ص90، 91.

(2) العودة: بعد الله بن سبأ 80 بتصرف، نقلًا عن سعيد الأفغاني 0 عائشة والسياسة ص60 - 62.

(3) العودة: المصدر السابق 81 بتصرف، نقلًا عن عمار الطالبي - آراء الخوارج- ص72 - 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت